تيار مستقبل كردستان : يدين ايقاف عمل فضائية روداو ، والاعتداء على طاقمها والقصف التركي على المناطق الكردية

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار لمعرفة تداعيات أحداث سجن الحسكة ، وتحقيقاته ، وتفاصيل مقتل زعيم داعش أبو إبراهيم الهاشمي القرشي في بلدة اطمه بمحافظة ادلب ، بالقرب من الحدود مع تركيا ، من قبل قوات التحالف الدولي ، وبعيداً عن البحث في متانة التراكيب اللغوية ، وإظهار الذكاء في اختيار المفردات الخاصة بإدانة الاعتداء المتكرر وايقاف عمل فضائية روداو في شمال وشرق سوريا ، آخرها اقتياد بعض العاملين فيها إلى أحد مراكز الاحتجاز والاعتداء عليهم بطريقة مهينة ، ورميهم خارج المدينة من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة قامشلو ، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً ، وتقييداً لحرية وسائل الإعلام والصحفيين .
يأتي البحث الجدي عن الأسباب الموجبة لاستمرار القصف التركي على المناطق الكردية من خلال عملية ” نسر الشتاء ” وادانة هذا القصف غير المشروع  ، وخاصة في ديريك والدرباسية وتل تمر وكوباني وزركان وعين عيسى  وجبل كراتشوك ومنبج في سوريا ، وقضاء سنجار بمحافظة الموصل بحجة ملاحقة حزب العمال الكردستاني ” الارهابي ” ، الذي يشكل هو الآخر “ارهاباً” يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة  دون أن يستثني المدنيين وخاصة النساء والاطفال منهم …وعدم رؤية تركيا في كرد سوريا شعباً له الحق في الحياة وتقرير المصير ، رغم  انه لا يشكل تهديداً لأمنها القومي …!
يؤكد تيار مستقبل كردستان على ان استمرار مثل هذا التصعيد في المنطقة سيدفع الى تضاؤل الأمل بإنجاز الحل السياسي في سوريا ، وتصحيح الاوضاع الشاذة في مناطق شمال شرق سوريا عموماً والمناطق الكردية خصوصاً والتي تنزلق إلى هاوية الاستبداد وتلاشي الحماس لدى سكانها  في بناء نموذج أفضل للحريات والديمقراطية وحقوق الانسان، ويساهم في المزيد من النزوح والتهجير ، بسبب إعطاء الاولوية للاهتمامات العسكرية و الأمنية مما يدفع الى التطرف والديكتاتورية على حد سواء .فاستمرار مثل هذه السياسات والانتهاكات من قبل أطراف القوة والسيطرة على المنطقة سيجعلها اسيرة لفوضى عميقة ودائرة لا تنتهي من العنف الذي يدمر الجميع .
يدين تيار مستقبل كردستان استهداف المدنيين من اي طرف كان ، ويدعو إلى اخراجهم من دائرة الصراع حسب القانون الانساني الدولي ، كما يدعو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية  بالضغط على أطراف الصراع وايقاف هذه الحرب الكارثية على شعبنا واطلاق سراح المعتقلين والمختطفين والاسراع في إنهاء المفاوضات الكردية واطلاق حرية الإعلام والتعبير، وتحسين الاوضاع الاقتصادية والخدمية بما يحقق للمواطن العيش الكريم ، ويمتن الجبهة الداخلية ويوفر مستلزمات الأمن والامان ومواجهة التحديات .
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية
 قامشلو ٥ فبراير٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باس مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…