الحوار العربي الكردي

جمال مرعي

شاهدت اليوم  22 كانون الثاني 2022 على شاشة فضائية  الأردن حوارا مباشرا  
أصابني الدهشة والذهول من أحد المتحاورين عندما بدأ بالهجوم على كردستان العراق  
واتهامهم بعلاقات  مع إسرائيل و إنشاء وتصميم مطار هولير من قبل مهندسين من إسرائيل وغيرها  الكثير من مشاريع حسب أقواله لنفرض  أقواله المزعومة صحيحة
حقيقة يقال شر البلية ما يضحك عندما شاهد أحدهم الإبرة في عين رفيقه بدء ضاحكا عن وجود الإبرة في عين رفيقه ناسيا وجود المحراس في عينه طبعا هذا أحد الحكم الكردية القديمة 
والغريب المتحاور نسي أنه جالس في مدينة عمان والعلم الإسرائيلي يرفرف فوق رأسه بالسفارة الإسرائيلية منذ ثلاث او أربعة عقود وكذلك في مصر وشراكة العرب  في فلسطين مع اسرائيل  منذ 1948 ماعدا مكاتب اسرائيل في كل من المغرب وسلطنة عمان واتفاقية كامب ديفيد مع مصر في عهد أنوار السادات  وكان آخرها تطبيع العلاقات رسميا مع الإمارات والبحرين والسودان وفتح السفارات بشكل رسمي ما عدا العلاقات غير المعلنة مع بقية الدول العربية ومنها التبادل التجاري
عن أي حوار يتحدثون وهم يفرغون سهام حقدهم ضد كردستان العراق حتى أن وجدت العلاقات مع الكرد لا يوجد عداوة بين الكرد وإسرائيل  ولا حروب  ولا اعتداء بين الطرفين ضد بعضهم  تاريخيا برغم البارزاني الخالد اوقف الحرب بينه وبين العراق عندما بدأ العدوان الإسرائيلي على سوريا ومصر والأردن في نكسة حزيران 1967
والغريب لم أسمع  من أي محاور كردي الدفاع  والرد على المتحاور الجاهل بما يجري بين العرب وإسرائيل في السر والعلن  
عن أي علاقات مستقبلية  يتحدثون  أين المشروع العربي عند هؤلاء المتحاورين مع الكرد الصامتين في هكذا حوارات  
نحن في عام 2022 ومازال البعض ما يسمى بالمتثاقفين  حاملين الضغاءن والحقد الأعمى علما العالم أصبح قرية  صغيرة ونحن في عصر المعلوماتية والحاسوب  والهندسة الوراثية وغزو الفضاء مازال البعض يفكر بعقلية القرون الحجرية الذي عفا عنه الزمن مع كل الاحترام لأصحاب الفكر الحر والفكر العلماني والدفاع عن  الديمقراطية و حقوق الانسان للخلاص من الاضطهاد والظلم  والعبودية والوقوف الى جانب الشعوب المضطهدة من اجل الحصول على حقوقهم  المشروعة وفي مقدمتهم الشعب الكردي وفي النهاية النصر للشعوب مهما طال  الاستبداد والطغيان  
خاصة عن طريق الحوار لأن الحوار هي مفتاح كل القضايا الشائكة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…