سقوط الحقوقي في مستنقع السياسي- عن بيان منظمات الجنرال المدنية العسكرية

ماهر حسن 
أتيح لي أن أقرأ بيان المنظمات الوهمية معونن ب ” هنا شمال شرق سوريا: من أجل السلام ووحدة المصيرالسوري رؤية مشتركة لمنظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا حول مسار ومآل اللجنة الدستورية السورية ” والذي وقعت عليه كذا منظمة وعلى أنه صادر من شمال وشرق سوريا فور نشره- بحسب إطلاعي المتواضع- في العالم الافتراضي على مايصلني إلكترونيا من الصفحات والمواقع الثقافية وإن كنت لطالما تطرقت إلى محاولات هذه المنظمات في استغباء الشعب، بمقال، سابقا، عن  البيان و بعض ما يروى ويتسرب من داخل دهاليز وغرفة الغريللاالعسكري المغلقة. 
لا أريد أن أستطرد بعيداً، وأنا لي كلام عن هذا البيان،  بأفكاره الموبوءة و المكتوب بعقلية  تفصح عما تضمره منظمات الجنرال  وعفن رؤياها المتشبع بثقافة حزبي الاتحاد الديموقراطي (PYD)  والوحدة التابع، وأمثالهما، وكأن هذه المنظمات تستقي أفكارها من القمامات الرصيفية، فعن أي مسار دستوري يتحدث هؤلاء في بيان ينم وينطلق من الفكر الحزبي وتبعية الحقوقي للسياسي؟! 
البيان الموبوء يكشف إفلاس حقوقي وسؤالي لكراكوزاته لماذا تحشرون أنوفكم في السياسة وتهربون من الواقع وتلفلفونه بعبارة تقولونها بملء أفواهكم عن غياب الشفافية وتأزيم الوضع المؤزم ولعل هذا ما يدفع المرء إلى الغثيان وهو ينطوي على وقائع دخلت التاريخ الفجائعي في كوردستان سوريا من أوسع ابوابه 
هؤلاء يعانون من تسطح معرفي، وتأزم أخلاقي- في ظل غياب القانون والمحاسبة الصارمة، استعدوا- من العدوى والعداء في آن- للدفاع عن عقلية حزب PKK بما يتماشى مع قناعاته، ويعزز صورته في نظر عامة الشعب السوري. منظمات شمال شرق سوريا، و هو ينم عن مناخ ملوث، تنعدم فيه الرؤيا والرؤى ، وينشىء لنفسه أدوات تواصله مع المحيط، و أفكاره جميعها مستقاة من الزيف، والتبطين، بل التقنع بأكثر من وجه، إذ ان مأجوريه يسوغون مايملى عليهم في فلك السياسة لا المجال الحقوقي، وهم يفتقدون سمة الصدق على اي حال. منظمات هؤلاء الوهمية الكارثية، مجرد  واجهات تابعة
 إذ ليس في زمان الحرب، وحدها، بل حتى في زمان السلام والامن، يظهر المنتفعون، لان هؤلاء لا يتورعون البتة من ارتكاب كبائر الإساءات والخداع، من أجل المهمة التي تجندوا فيها ارتزاقا. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…