من غرائب لنا نحن الكورد «2»

د. محمود عباس

إننا لا نريد فقط، بل نطالب الدول الكبرى (أمريكا وروسيا) التدخل العسكري، والتحرك السياسي، لتحرير كوردستان، وتقديمها لنا كهدية، دون أن نقدم أية تضحيات.
  ولجهلنا بالسياسة، نتناسى، إننا لا زلنا دون مستوى قضيتنا، ولا نعمل على تطوير ذاتنا ثقافيا وسياسيا، لنكون جديرين بما نطالبهم به.
ندرج أي تحرك دولي من أجل قضيتنا، خداع، واستهزاء، نقيمها كنشاطات آنية تافهة، لأننا لا نعرف شيئا بعد من لغة السياسة، ومصالح الدول، نرى فقط العائم من التحركات الدبلوماسية، دون إدراك أسبابها. 
 متناسين أن عدم الثقة بالدول الكبرى ومواقفها، وتجاهل الدول الكبرى لنا ولقضيتنا، أو إهمالهم لنا مقابل مصالحهم مع الدول الإقليمية، نابعة من الذات الهشة، والانشقاقات الكارثية ضمن حراكنا، وضعف الشخصية الكوردية، ومنهجية الخيانة المنتشرة بيننا كوباء كارثي.
 من النادر أن نقف على حوار سياسي أو ثقافي بشكل عقلاني، كثيرا ما يسبق الحكم المطلق؛ الدراسة والاستماع. وهو ما يؤدي إلى إدراك المطروح، إن كانت دراسة أو تحليلا، بشكل مشوه أو ناقص، وبها يخسر الفرد مصداقيته ومنطقية نقده، قبل الطعن في الكوردي الأخر. 
الولايات المتحدة الأمريكية
11/23/2021م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…