الخطر القادم والقائم..

د. محمد رشيد
قبل ثلاثة عقود وتحديدا قبل  35 خمس وثلاثون عاما وقبل ذلك, سمعنا وقرئنا بان هناك مخطط عروبي بعثي لتسكين الفلسطينيين في المناطق الكردية السورية ” مشروع توطين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا ”  فالسيد ياسر عرفات رفض ذلك في حينه تنديدا, لدواعي عديدة منها إنسانية وثالثا المطالبة ومنذ اليوم الاول لانطلاق ثورته وانتهاء باوسلو كانت ومازالت بعودة الفلسطينيين الى ديارهم ..
 قبل ذلك حاول او استقدم المقبور صدام اكثر من مليون مصري لتسكينهم في كردستان العراق  ولم يندد احد بذلك, ولكن المخطط فشل كون المصريين الذين استقدموا رفضوا السكن في الأراضي والمناطق الكردية لدواعي الخوف من صيت البيشمركة بانهم لن يسكتوا في ان يتملك غرباء ارضيهم, وسيتعرضوا للقتل ولهجمات البيشمركة, وبقوا في المدن العراقية للعمل وعادوا كلهم نعم كلهم مع بداية واثناء اجتياح المقبور للكويت …..
المخطط قائم ولم يطبقه النظام, ولكن سيطبقها الان او غدا او فيما بعد غد وبالتعاون مع الابوجية اولا, كون هؤلاء المرتزقة ينادوا باخوة الشعوب (حتى ولو كانوا من سيرالنكا), والخطر قائم بعودة الامور في سورية الى الهدوء وحلحلة المسائل, فسيكون من اولويات جميع الاطراف المحلية والاقليمية والدولية طرد الشبيحة الابوجية ب ك ك كما سابقه في عام 1998, وبكون المنطقة الكردية أصبحت شبه فارغة من سكانها الكرد (تقريبا نصفهم هاجر ونزح) وتتكدس اعداد النازحين السوريين (نصف عدد سكان سورية) في دول الجوار وفي ادلب وفي عفرين والجزيرة (اغلب نازحي الغوطة تم اسكانهم في عفرين والنزوح الى قامشلو نعم قامشلو, حيث بات عدد السكان النازحين السوريين في المدينة يفوق عدد السكان الكرد المتبقين, وقد احدث هؤلاء  تطورا في المدينة مع جلبهم لرؤوس أموالهم ووضع دعائم لمصانعهم الصغيرة,  وتشغيل ادواتهم المهنية وحرفهم الصناعية وتملكهم بشراء عقارات من الكرد الذين كانوا بحاجة الى الاموال للتوجه الى اوربا.
لم يتعرض هؤلاء النازحين للمضايقة من قبل الكرد شعبيا او ابوجيا لاسباب عديدة (الابوجية هدفهم وغايتهم جمع اكير قدر من الأموال من اتاوات وضرائب وتشبيح وسمسرة وتشغيل تلك الايد العاملة الخبيرة منهم ….).
اما الطليعة المتقدمة من أحزاب سياسية كردية سورية وخاصة مدعى بانهم الممثل الشرعي والوحيد, فجل هدفهم وغايتهم المطالبة بالستر والتستر (من الحيط للحيط) وعلى رضى وارضاء الابوجية هلعا من اذرعهم الضاربة, انتهاء بوحدات وهمية باسم جوانين شورش كر وتعدد التسميات لوحدات امنية وعسكرية وميليشاوية ومزاجية (قوات الحماية الجوهرية وظيفتها الحفاظ على المزاج العام) والإعلامية حتى الفنية منها ,,
 وعبث الابوجية بتلك الأحزاب وقادتها والسماح لهم بفتح مكاتب حتى ولو كانت مكاتب ومقاهي لبيع الكتب او تحت ستار منظمات حقوق الانسان ناهيك عن السماح للمكاتب الحزبية للالهاء  من بتمرير خداع بمهازل وبوعود  لتمضية الوقت.
انه الهرولة في الوقت الضائع, او الخدعة الكبرى او بالاصح كما عنون باحث احدى مؤلفاته “خديعة الأسد الكبرى – حسين جلبي” في ان الابوجية ب ك ك ستتشارك مع تلكم الاحزاب الطليعية التقدمية بالشركة والتشارك على مبدأ عفى الله عما مضى من جور وظلم واستبداد وقهر ونفي ورمي قادتهم الى ما وراء الحدود قبل هذ العشق الحميمي .. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…