ثمانية أعوام على تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا

   
أعلن حوالي مئة وستين صحفية وصحفياً من أبناء غربي كوردستان عن تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا في مدينة أربيل (هولير) برعاية وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان، وتحت شعار” من أجل صحافة حرة، انتهت أعمال المؤتمر التأسيسي لنقابة صحفيي كوردستان- سوريا في العاصمة هولير في 19-9-2013 لجمع الطاقات الخلاقة للصحفيين والصحفيات في غربي كوردستان، ومن أجل توحيد الخطاب والصوت الإعلامي الكوردي في سوريا.
 لقد كان تأسيس النقابة من أجل حماية الصحفيين الكرد والدفاع عن حقوقهم، باعتبارهم يمارسون مهنة تحتمل تعرُّضهم لمخاطر كثيرة، وفي ظل ظروف الحرب التي نشبت في سوريا منذ العام 2011 والمستمرة حتى الآن، ارتأينا وقتها ومانزال لتكون هذه النقابة من مؤسسات المجتمع المدني والبعيدة عن الأحزاب والتيارات السياسية كافة، وتفعيل أداء الصحفي والعمل ضمن إطار النقابة وفق القوانين والمواثيق والعهود الدولية، وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
إن هذا الإطار كان ضرورة من أجل لمّ شمل الصحفيين الكورد في وطننا، تحت مظلة فاعلة وشاملة، تكون الحامية للعاملين في مجال الإعلام بمختلف أنواعه.
الآن، وبعد ثمانية أعوام، لابدَّ، من توجيه التّحية والتقدير لروح أول نقيب لصحفيي كوردستان- سوريا الفقيد جوان ميراني، الذي ارتقت روحه للسماء في 13-3-2015 وكان في جعبته الكثير من المشاريع والأفكار النيّرة من أجل الارتقاء بمهنة الصحافة في غربي كوردستان، لكن كلمة القدر كانت العاجلة التي أحزنت قلوبنا.
بعد ثمانية أعوام، لم نحقق كمجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا الكثير ممّا خططنا ورسمنا له، لأجل إعلام حر وموضوعي ومهني يدافع عن كرامة السوريين بمختلف مشاربهم وطوائفهم، وربما ظروف الحرب كان لها اليد الطولى في الكثير من العثرات والنواقص التي اعترت مسيرة نقابتنا، وسفر معظم أعضاء مجلس النقابة الى خارج الوطن وكوردستان، والظروف السياسية والاقتصادية والثقافية العامة القاهرة التي عصفت بالوضع السوري والمنطقة عامة والعالم مؤخراً بعد تفشّي جائحة كورونا والتي شلت بشكل شبه كامل مناحي الحياة البشرية، ومنها عمل ونشاطات نقابتنا.
بعد ثماني سنوات هي الأصعب في كل تاريخ سوريا، تعاني الصحافة والصحفيون في سوريا من ظروف بالغة السوء والصعوبة، وسوريا في ذيل البلدان التي تحترم الصحافة.
ورغم انتعاش المنابر الصحفية وكثرتها في مناطق غربي كوردستان، لكن سلطات الإدارة الذاتية تعيق عمل الصحفيين، وتنظر بعين الخصم والعداء لكل صحفي لا يتقاطع مع  أفكارها ومنذ حوالي شهرين مازال الصحفيان برزان لياني، ومحمد صالح أحمد قيد الاعتقال في سجون هذه الادارة.
بعد ثماني سنوات سنحاول أن نلمَّ من جديد شمل الصحفيين في غربي كوردستان، ونعيد فتح قنوات التّواصل مع المنظمات والهيئات الصحفية في وطننا، لعلنا نصل إلى قواسم مشتركة وجهود أقوى من أجل حماية الصحافة والصحفيين في غربي كوردستان.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
19-9-2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…