إنجازات الشاب السوري في الغربة ماني حسيني نموذجا

خالد بهلوي

الدول المتقدمة مقتنعة من تجربتها وخبرتها ونضال شعوبها انه لا يمكن ان تحقق تغييرات بخطوات متسارعة نحو المستقبل وتحقق النهضة الثقافية والسياسية والاقتصادية بدون الاعتماد على طاقات الوطنيين والمخلصين وخاصة الشباب .لهذا تفتح الافاق واسعا امام القدرات العلمية والطاقات الشبابية حتى يظهروا قدراتهم ويتمكنوا من المشاركة في  قيادة اوطانهم بمفاهيم حديثة تتناسب وطموحات وحقوق شعوبهم خاصة عن طريق البرلمانات  التي تنتخب بشكل ديموقراطي حضاري لان البرلمانات تمثل شعوبها بشكل حقيقي وتدافع عن حقوقها وتسعى لتحسين وضعها بشكل مستمر لبناء مجتمع إنساني حر ومتطور يجد فيه كل المواطنين مكانه ودور في المساهمة ببناء مجتمعهم  عن طريق برلمانتهم ؟
حيث يتحقق لكل انسان دور ومكانه لخدمة المجتمع بغض النظر عن انتمائه وجنسيتها و مذهبه. ومن هذا المنطلق السليم والصحيح ترشح الشاب ماني عبد الباقي حسيني لنيل عضوية البرلمان النرويجي هذا الشاب الكردي القادم من القامشلي مع اسرته. اجتهد وثابر على تحقيق حلم اسرته بان يأخذ مكانه في المجتمع ليدافع ويوصل هموم وقضايا شعبة الى المجتمع الأوروبي من خلال وجوده في البرلمان النرويجي.
نظرا لقدراته وطاقاته لما يتمتع به من شخصية متزنة هادئة ويمتلك من الطاقات الشبابية ليكون ممثلا عن الشباب في بلد أوروبي 
بعد انتخابه لدورتين رئيسا لمنظمة الشباب النرويجي ترشح هذا العام لنيل شرف العضوية في البرلمان النرويجي عن حزب العمال النرويجي: وتم انتخابه بشكل ديموقراطي وحر ليصبح اول عضو كردي في البرلمان النرويجي. وليكون خير سفير لطرح معاناة شعبه الكردي والمساهمة في نقل الصورة الحقيقية وبكل صدق وامانه هموم شعبه ويكون بحق خير من يدافع ويوصل صوت شعبه الكردي في المحفل الأوروبي.
ان وصوله وانتخابه في البرلمان تأكيد ان الشباب السوريين والكرد منهم بشكل خاص يمتلكون من القدرات والطاقات التي تؤهلهم ان يكونوا في المقدمة في كافة المجالات والامثلة كثيرة وباعتراف كافة الدول التي حضنت الشباب السوريين بأنهم يمتلكون من الوعي والثقافة تؤهلهم للتفوق في المجالات العلمية على مستويات متقدمة. 
عندما يخرجون من واقع يسيطر عليه قوانين ومفاهيم تقيد حرية تفكيرهم وابداعاتهم الى فضاء الحرية والديموقراطية وتفتح المجال امامهم يبدعون الكثير من الشباب السوريين أبدعوا في مجالات مختلفة وخير دليل ما حققته الطالبة الكردية دلوفان مصطفى بحصولها على العلامة التامة في شهادة البكالوريا وهذه اعلى معدل يتحقق على مستوى العاصمة برلين في المانيا. وما وصل اليه الشاب الكردي ماني حسيني الى مقعد في البرلمان النرويجي انه مبعث فخر واعتزاز لاسرته التي احسنت تربيته وقدمت له كل الإمكانيات لينجز ما يحلم به ويحقق طموحاته ليوصل صوته وصوت شعبه الى منابر البرلمان النرويجي . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…