لنؤازر إخوتنا بصوتنا وحراكنا في وجه الهجمات المتصاعدة على إقليم كردستان.

إن تطور الأحداث الدراماتيكي في إقليم كردستان خاصة، وكوردستان عامة، تضع الطاقات الكردستانية أمام المحك الفعلي لتقديم رؤى إبداعية، لتشكيل سد أمام نشاط أعداء كوردستان التصاعدي اليوم.
قصف إيران لمواقع الأحزاب الكردستانية الايرانية بالمدفعية والدرونات في قضاء جومان الأسبوع المنصرم، ومن ثم قصف الدرونات لمطار أربيل، من قبل الحشد الشعبي المدعوم  إيرانيا، يهدفان بشكل أساسي لإضعاف الصوت الكردي في العراق، وخاصة انهما تزامنا مع إطلاق الأحزاب الكردستانية لحملتها الانتخابية. المراهنة أبدا على صوت الشعب الكردي، بالرغم من تعديل بغداد ومن خلفها ايران لقانون الانتخاب عبر منع التصويت والانتخاب على مستوى مركزي، والذي يهدف بالمطلق إلى التضييق على صوت ممثل التحرر الكردستاني والصوت الكردي عامة.
الملفت للنظر كان انحياز بعض الشخصيات الكردية لإيران على حساب القضايا الكردية وإطلاقها، لتصريحات تدعو إلى الضغط لإخراج البيشمركة العائدة لشرق كردستان من الإقليم.
لذلك من المهم التوضيح أولاً ان هذه القوى الكردستانية الإيرانية بعيدة عن العسكرة، وهي تخلت عن العمل العسكري لفترة طويلة، وعادت لحمل السلاح باطار السياسة الدفاعية مع مراعاة عدم الإضرار بالأمن القومي لإقليم كوردستان. وهي حريصة على عدم الإضرار بعلاقات الإقليم بجيرانه وتتفهم طبيعة تلك العلاقات.
ثانياً القوى الكردستانية الإيرانية ليست حريصة على البقاء في الإقليم في حال كان يمكنها العودة إلى إيران،  و طالما لعب الإقليم دورا بارزا في تقريب وجهات النظر بين تلك القوى والنظام الإيراني، و لكن التعنت من قبل النظام الإيراني على اتباع سياسة القتل والإعدامات منذ قيام الجمهورية الإسلامية بدءا بالحملات التحريضية ضد الشعب الكردي في كردستان إيران، تحت لافتة التكفير والعداء لله، مرورا باغتيال الدكتور عبدالرحمن قاسملو على طاولة المفاوضات، وصادق شرف كندي و …. إلى استمرار الإعدامات بحق أبناء شعبنا اليوم،  والانتهاكات المستمرة في قصف مواقع أحزاب روج هلات بالصواريخ والدرونات.
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا : نستنكر الاعتداءت التي يتعرض لها إقليم كردستان خاصة والأحزاب الكوردستانية الإيرانية عامة، فيما يتطلب من الحكومة العراقية لعب دورها بحماية الإقليم كونه أرضا عراقية، يجب حمايتها حسب المعاهدات الدولية ، كما على الدولة العراقية حماية اللاجئين الكورد الإيرانيين كالتزام بالقانون الدولي الذي وقعت عليه بخصوص حماية اللآجئين .
١٤-٩-٢٠٢١
الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…