من يقصف أهلنا المدنيين في عفرين ولماذا؟

 المحامي عبدالرحمن نجار

طرف يحتل، وطرف يقصف، وكأنه تبادل الأدوار، كما حدث قبل وأثناء الإحتلال رفع صور أوجلان، وقيادة قنديل المصنفين عالمياً إرهابيين .
وبتوجيه من مخابرات نظام بشار الأسد، ومع مسلحي نبل والزهراء هجموا القرى العربية المحيطة، ولم يكتفوا بذلك، بل جمعوا الجثث من ريف الشهباء، ووضعوهم على حاملة الدبابات .
والإقدام على جمع الناس قسراً في مسيرة وعرض تلك الجثث في شوارع عفرين الآمنة المسالمة، بعيدة عن ثقافة شعبنا، ومعهم النبليونية، رافعين إشارات النصر!.
في حين كانت منطقتنا عفرين محاصرة من الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة التابعة له، جاهزين لإقتحامها، بموجب إتفاقية بين إيران وتركيا وبإشراف روسي، ورضاء نظام الأسد .
ولكن بعد إفراغها من أبناء شعبنا الكوردي، قسراً من قبل مسلحي PKK وذيله PYD إلى خارج منطقة عفرين لإسكان العرب النازحين من الغوطة وريف حمص وريف دمشق بدلا”عنهم!.
وتم تنفيذ المسرحية، وفي نفس ليلة المسيرة المشينة  قدمت باصات الخضر التابعة للنظام، حسب تفاهم بينها وبين قيادة PKK، لإخراج قياداتهم مع عوائلهم، والأموال الطائلة التي جمعوها من أبناء شعبنا قسراً .
وإبقاء أولاد عفرين من الدرجة الثانية والثالثة في عفرين لتنفيذ ماتبقى من شروط المؤامرة!.
وفي الأسبوع الثاني أقدمت مسلحوا PKK على جمع أبناء شعبنا من القرى والنواحي قسراً بقوة السلاح في مدينة عفرين لإستخدامهم دروع بشرية .
ومن ثم فتح طريق إجباري من عفرين إلى مناطق الشهباء، وأخرجوا شعبنا، وجمعوهم في مخيمات الذل والإهانة في الشهباء .
وحفروا حولهم خنادق وذرعوا القنابل، وهددوا الذين كانوا يعودون بالقتل، بتهمة الخيانة والذهاب إلى أردوغان !.
ومنذ ذلك الوقت كلما يتشجع أهلنا، ويعودن إلى ديارهم تتكرر مسرحية القصف المتبادل .
واليوم يتساءل أبناء شعبنا من يقدم على قصف عفرين ولماذا؟.
الجواب : هم نفسهم طرفي المسرحية والمؤامرة، لترويع أهلنا وتخويفهم، لإفشال مشروع العودة للديار والممتلكات، والضحية المدنيين من أبناء شعبنا العزل .
السلام والحماية لأهلنا في عفرين . الموت والخزي والعار لكل له يد في قصف شعبنا .
فرنسا : 2021/8/18

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…