بيان إدانة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد باغتيال المناضل الشهيد بابا خاني!

لاتزال أعمال الاغتيالات والتصفيات والإعدامات السياسية من قبل سلطات وأزلام وأذرعة النظام الإيراني تتواصل بحق الناشطين والسياسيين وأصحاب الرأي الكرد، داخل وخارج إيران، وكان آخرها، الجريمة السياسية المروعة التي ذهب ضحيتها المناضل الشهيد موسى باباخاني عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران، بعد اختطافه وتعذيبه ورمي جثته ضمن إحدى غرف فندق كولي سليماني في مدينة إربيل، يوم السبت بتاريخ 7/8/2021م. ضمن سلسلة جرائم هذا النظام الذي يمارس إرهاب الدولة
ولا تخفى على أحد دوافع نظام الملالي، صاحب السجل الحافل بالجرائم والاغتيالات السياسية،  التي يستوي في إطارها: اغتيال الفكر، واغتيال الوطن، واغتيال القضية الكردية داخلياً ودولياً، ناهيك عن  سعيه الدؤوب لتصعيد الخلاف الكردي-الكردي، وخلق الفتنة بين الحراك الكردستاني في إقليم كردستان بشكل خاص، وعلى مستوى كردستان بشكل عام، ومحاولة النيل من سمعة أسايش الإقليم المعروف بمهنيته في كشف الجرائم، أمام منظمات القوى الدولية المتواجدة على جغرافيا الإقليم الفيدرالي الكردستاني.
تاريخ النظام المجرم فاضح في مجال التصفيات الجسدية لمعارضيها، على امتداد قرن من الزمن وأكثر، وهي من بين مخلفات الثقافة التي حافظ عليها أئمة ولاية الفقيه، بزعامة  آية الله الخميني، بعد الإطاحة بنظام الشاه .
وكان ولا يزال من أحد أهم مخططات هذا النظام، محاربة الحراك الكردي بكل ما يملك من الأساليب الخسيسة، ملغيا منطق الحوار، فقد كانت ايران  الشاه من قامت بتصفية الثائر سمكو آغا في عام 1930م،  والقضاء على جمهورية مهاباد، وإعدام قادتها ومن بينهم الشهيد رئيس الجمهورية قاضي محمد، في 30 آذار1947، وهكذا بالنسبة إلى المرحوم الشهيد عبد الرحمن قاسملو، ورفيقي دربه، الشهيد عبد الله قادري ازر، والشهيد فاضل رسول، في فيينا عاصمة النمسا، بتاريخ 13/7/1989م وبعدهم بسنوات ق تم قائد الحزب الديمقراطي الكردستاني-ايران، الشهيد صادق شرفكندي، وذلك في عام 1992م.
إن عمليات الاغتيال وتصفية الزعماء الكرد، وفي مقدمتهم قادة الحراك الكردستاني،  تتم وفق منهجية ثابتة لدى النظام الإيراني المجرم الذي ينفذها وبكل انحطاط وانعدام للقيم الإنسانية والإسلامية، وعلى خطا النظام السابق عليه، كلما سنحت له الفرصة، لذلك فقد تم إدراج  إيران من قبل القوى الديمقراطية الكبرى؛ بين أنظمة الشر الثلاثة في العالم.
  ولا تحتاج أية جريمة من قبل هذا النظام الدموي بحق المناضلين الكرد  إلى الأدلة، لأن نظام الذي بناه  آية الله الخميني، لا يخفي جرائمه، وهو الذي أهدر الدم الكردي بفتوى شريرة منافقة، لذلك فإن هذا النظام مدان بكل المعايير الدولية
من هنا فإننا نطالب جميع دول العالم، ومنظمات حقوق الإنسان، ومنظمات هيئات الأمم المتحدة المعنية بأمر إرهاب الدولة، تجريم نظام الملالي، ومحاكمة مسؤولي إيران حتى ولو كان غيابياً.
إننا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، إذ نعزي أهلنا وشعبنا والحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران بهذا المصاب الجلل، فإننا نكرر إدانتا للنظام الإيراني الفاسد، وقادته المجرمين.
المجد والخلود لشهيد الأمة الكردية، المرحوم موسى بابا خاني.
الخزي والعار لنظام الشر، والعار والفساد، نظام ولاية الفقيه.
المكتب التنفيذي
للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا.
9/8/2021م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد تشهد الساحة السياسية الكردية السورية حالياً واحداً من أعنف السجالات الفكرية والسياسية، المتمحورة حول شخصية الدكتور عبد الحكيم بشار، القيادي التاريخي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وأول رئيس للمجلس الوطني الكردي. فالباحث في مسيرته يراه سياسياً أمضى عقوداً في خندق المعارضة الراديكالية ومطالباً بالفيدرالية من عواصم الاغتراب الأوروبية والإقليمية، لينتهي به المطاف اليوم جالساً تحت قبة مجلس الشعب في…

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باسم مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…