عندما يكون التهديد تنصلا من شروط الحوار الكردي

عبدالله كَدّو

 على كل من حزب الاتحاد الديمقراطي pyd و قوات سوريا الديمقراطية ” قسد”، احترام عقول المخلِصين من  بنات و أبناء شعبنا الكردي، داخل سوريا و خارجها، أولئك الذين يبذلون جهودا كبيرة للضغط على المجلس الوطني الكردي في سوريا- ENKS،  لإنجاح الحوار الكردي، نزولاً عند المصلحة القومية العامة، ليتعالى المجلس على جراحه التي تسببتها سلطة PYD، من إعتقال وخطف وقتل وغيرها، وأن يتناسى إحباطه الذي تسببه تنصلPYD من ثلاث اتفاقات سابقة. 
 وعلى أولئك الشرفاء المتمسكين بالمصلحة الكردية العليا أن يقفوا شهوداً، ليفصحوا على الملأ، بأن PYD و قسد يتنصل ، رابعةً، من شروط (الحوار الكردي- الكردي) علانية، إضافة لعدم تنفيذ شروط وقف التجنيد الإجباري و التعليم غير المعترف به، و وقف عمليات الاعتقال والخطف،  نجد مؤخرا  قادة من pyd و قسد يقومون بالتأكيد على عدم الاِلتزام بشرط  فك الارتباط بحزب العمال الكردستاني Pkk، ذلك بإطلاق تهديدات بالتدخل المسلح لمساندة مسلحي pkk على أرض إقليم كردستان، ضد مؤسسة البيشمركة المعترف بها دستوريا في العراق الفدرالي، ليقطعا الشك باليقين، بأنهما يرفضان شرط الحوار المتفق عليه بفك الارتباط  بينهما و pkk، حيث pyd طرف في الحوار و قسد طرف ضامن له.
 فهل يجوز للمجلس الوطني الكردي في سوريا أن يشارك أطرافاً، تقوم – أو تهدد بالقيام – بتوزيع مسلحيها خارج أرض سوريا، وضد أبناء جلدتنا من الكرد في إقليم  كردستان العراق  الأصحاب الشرعيين للأرض ؟.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…