البيدا وفلسفة ماركس

دلكش مرعي

فلسفة ماركس كان هدفها الأول تحقيق سلطة دكتاتورية البلوروتارية أي دكتاتورية الطبقات الفقيرة والمسحوقة وفي مقدمتهم الطبقة العاملة التي كان يعتبرها الأكثر ثورية من بين جميع  الطبقات لأنه كان يعتقد بأن السلطة عندما تحكمها هذه الطبقة الفقيرة ماديا سيسود العدل والمساوات وينتهي إلى الأبد الظلم واستغلال الإنسان للإنسان والحروب وسيعم الرخاء والنعيم على هذا الكوكب وقد تحقق .
فكرة ماركس في روسيا بعد ثورة أكتوبر وحكم روسيا ستالين ألذي كان ينتمي إلى عائله تعيش حالة اجتماعية تسمى القنانة وهي حالة الرق والعبودية وتحول إلى دكتاتور وحكم رومانيا تشاوشيسكو وكان يعمل مازح أحذية قبل انضمامه للحزب الشيوعي الروماني وتحول إلى دكتاتور ومن تبنى النظام الاشتراكي في منطقتنا كان نظام حافظ الأسد وصدام حسين و كان والد حافظ يعمل في مهنة كسر الحجارة وهي مهنة شاقة جدا فقد تحول هو الآخر إلى دكتاتور  
وصدام كان من طبقة فقيرة ومعدومة وتحول إلى دكتاتور وسلطة البيدا التي تتبنى الماركسية تنتمي قيادتها إلى الطبقات الفقيرة وهي الأخرى تمارس الدكتاتورية على الشعب وقد هرب من دكتاتوريتها معظم الشعب الكوردي في غربي كوردستان وحتى عوائل الشهداء تهاجر.
  صفوة القول هو إن الإنسان هو من فصيلة وارومة واحدة ويوجد بين جميع الطبقات الفقيرة والغنية الشريف والنزيه والظالم والشرير والسلوك البشري هو نتاج القيم والمفاهيم والعقائد التي يتلاقها الفرد في أسرته ومحيطه الاجتماعي وكما هو معروف فقد انهارت المنظومة الاشتراكية بسبب نظريتها الخاطئة لأن الصراع في هذا العالم هو فكري قيمي تجري بين الفكر العلمي الذي يخدم البشرية ويرتقي بها وبين الفكر الظلامي الغيبي والاسطوري والخرافي الذي ينتج الجهل والتخلف والازمات للبشرية وبين القيم الإنسانية النبيلة مثل أحترام الإنسان واحترام حقوقه العامة ومحبته وبين قيم التطرف والتعصب والحقد والكراهية التي تنتج الحروب والصراع والعنف بين البشر

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…