انكشف الموضوع

د. فريد سعدون

بعدما انكشف الموضوع للعلن وتبين ان معظم المتشددين في الادارة الذاتية أولادهم يدرسون في المدارس الحكومية، نعيد ونكرر أنه لو كان التعليم طوعيا وباختيار الطالب كان الهدف من التعليم باللغة الكردية قد حقق نتائج أفضل، في حينها كان الطالب سيدرس برغبته وهدفه تعلم لغته الأم، بينما الإكراه والإجبار خلق نوعا من ردة الفعل، وبعد الاستيلاء على مدارس الدولة واغلاقها توجه الطلاب الى المدارس الخاصة والمعاهد وهذا يعني ان التعليم صار حكرا على طبقة الاغنياء والمسؤولين الذين جمعوا الملايين خلال هذه الحرب، بينما اولاد الفقراء صاروا صنايعية وعمال وعسكر .. مما أدى إلى كارثة انسانية على مستويين، اولا : ظهور طبقة تجار الحرب والمسؤولين الفاسدين على حساب طبقة الفقراء والجياع.. 
ثانيا : صار التعليم خاصا ومأجورا مما خلق نسبة عالية جدا من الأمية والتسرب من المدارس وهؤلاء سيكونون جيشا من العاطلين والأجراء والضائعين في المستقبل مما يهدد نسف المجتمع وتدميره.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…