إذا الجنين سئلت باي رصاص طائش قتلت؟

خالد بهلوي 
ظاهرة إطلاق العيارات النارية في مجتمعاتنا منتشرة في جميع المحافظات بأشكال ونسب متفاوتة رغم انها تناقصت بشكل كبير وكادت ان تختفي، لكنها تظهر بين فترة وأخرى في أماكن ومناسبات متعددة الكل يعتبرها ظاهرة سلبية وخطيرة على حياة المواطنين، مع ذلك البعض يطلقون الرصاص في مناسبات الأفراح – نجاح طالب – أعياد راس السنة.
 الرصاص الطائش في الافراح والمناسبات السعيدة التي تتحول الى مناسبات غير سعيدة حزينة مؤسفة، يهدد حياة أي مواطن وقد تصيب واحد من الاسرة او صديق كان قريب من موقع إطلاق النار او أبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم جاءوا للمشاركة في الفرح وتقديم واجب اجتماعي أو جلسوا في شرفات بيوتهم أو كانوا عابروا سبيل. 
 هذه الظاهرة خطيرة يجب قمعها وعدم التهاون مع مرتكبيها المستهترين والمتهورين وإيجاد حلول مهمة للحد من هذه الظاهرة الخطيرة على مجتمعنا وشعبنا 
لانها أدت او قد تؤدي الى زهق أرواح بريئة أو جرحهم او اصابتهم  بعاهات وإعاقات جسدية تبقى أثرها على الضحية والاسرة المنكوبة لمدى الحياة
عدا ذلك أحيانا تسمع إطلاق الرصاص من رشاشات كلاشينكوف ومختلف صنوف الأسلحة من جهات مسؤولة عندما يحتفلون بحدث يعتبرونه هاما ويعبرون عن سعادتهم بأطلاق العيارات النارية مما  أدى الى تحطيم زجاج العديد من السيارات في شوارع المدينة ونوافذ بعض البيوت، 
أطلق عروسان على بطاقات الدعوة من السويداء نداء قالوا هديتنا عدم إطلاق الرصاص في فرحنا» لحرصنا أن نجنب ضيوفنا وأهل قريتنا أي حادث مؤلم بسبب مناسبتنا الخاصة، لأنه حدثت حالات مؤسفة كانت حصيلتها عدد من الضحايا أصيبوا في مناسبات مختلفة نتيجة انتشار السلاح  بين الأهالي دون رقيب أو حسيب، 
الاستخدام العشوائي للأسلحة وإطلاق النار احتفالاً بقدوم العام الجديد أدى الى مقتل طفل في التاسعة من عمره وهو في المنزل، مؤخرا بنجاح طلاب الثانوية كل من أطلق الرصاص ابتهاجا بنجاح ولده شريك في قتل المرأة العفرينية مع جنينها لان أي طلقة كانت مشروع لقتل تلك المراة . المرأة التي هربت من الموت لتلاقيها من رصاصة مستهتر مجهول، عليه ان يشعر بالندم وتأنيب الضمير ويحاسب نفسه عند غياب المحاسبة من السلطات. وان لا يتصرف هكذا في المستقبل فقد يكون الرصاصة التي تنطلق من سلاحه تقتل امرأة او طفل اخر.  أصعب الكوارث الاب الذي قتل ابنه الناجح في الثانوية لم يجد وسيلة أكثر امنا وامنا يبارك فيه ولده غير أصوات الرصاص الذي حرمه من فلذة كبده فبدلا ان يذهب ابنه الى الجامعة ذهب الى المقبرة.
على الرغم من الدعوات التي أطلقها بعض الناشطين في المدينة تحت حملة “رصاصكم الطائش يقتلنا” هناك تجاهل كبير لهذه الدعوات، خاصة أن السلاح ينتشر بيد الكثير دون إمكانية مراقبة كل شخص وخاصة من عهد له السلاح لحماية مؤسسة او موقع او للدفاع عن البلد إذا تعرض لاعتداء من  إرهابيين . وليس لأطلاقها عشوائيا بكل مناسبة.  لكل ذلك عدم مسائلة كل من أطلق الرصاص زادت ويزيد من عدد الضحايا او المصابين الابرياء
هل فعلا إطلاق الرصاص في المناسبات يجعلنا نشعر بالسعادة؟ هل أصبحت أرواحنا رخيصة ولم نعد نميز الصح من الخطأ، وبأي حق تسلب أرواح أبرياء في عرس او نجاح طلاب ؟ هل صوت الرصاصة أجمل من صوت الزغلوطة؟
الى متى يبقى هذه التصرفات الطائشة تحول الأفراح إلى أحزان يندم بعدها مباشرة من أطلق الرصاص ومن تساهل معه وتهاون في استعماله.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…