رسالة إلى الجنرال

هيفين جعفر 

 
من دون مقدّمات وبلا تحيات ولا سلامات…
ندري بأنك ابن تنظيم الآبوجية ومن (عظام الرقبة )وندري بأنك كنت تجري خلف سيّدك أوجلان ومرافقاً له أينما كان في البقاع أو دمشق أو حلب أو اللاذقية،قبل أن تغدو( جنرالاً مطعوجاً) وندري أيضاً أنّك خبَّصت كثيراً في عفرين أو كوباني قبل أن تستلم مهمتك الجديدة من حارس أوجلان لحارس البترول برتبة جنرال فاشوش دون نياشين.
ندري بأنك تلعب لعبة القط والفأر مع شركائك المفترضين في المجلس الوطني الكوردي وتكذِب عليهم و( تلف وتدور) وما جريمة الشاب أمين عيسى إلا رسالة قنديلية لخلط الأوراق والبلبلة .
ندري بأنك ضالع باختطاف و اختفاء الضباط الكورد والكثير من القضايا…
ندري بأنك من خلال( باييقك و قريلانك ) استلمتم المناطق الكوردية من نظام البعث وسرعان ما تفوّقتم عليه بالقتل والإجرام والساديّة و ( قعدتم على تلّتها) قبل أن تحوّلو شبابنا وشاباتنا إلى مرتزقة في الشرق السوري حيث مضارب بني شمّر وطي وعدنان…
ندري بأنكم أوغلتم في الإجرام بحق آل حنان ومجزرة الباسوطة وعامودا الجريحة ومأساة كوباني وغض الطرف عن ذبح أهليها في تلك الليلة المشؤومة…
ندري بأن الشاب أمين عيسى وما حلّ به هو من صنع أياديكم القذرة أيها الأوغاد!
ندري بأنكم ستُحرّكون آلتكم الإعلامية بعد كل مصيبة تقترفها أياديكم لتشتيت الأنظار، وستعلنون عن بعض الأسماء على أنهم استشهدو في سبيل القضية وستُفلتون أبواقكم لتقديم الأعذار وستنشرون ذبابكم الألكتروني ليُخلطو الحابل مع النابل،وتفجير هنا واغتيال هناك،وعِراك أخوي مع الجيش العربي السوري كما ( خناقة ) حي الطي في قامشلو.
ندري وأنت تدري بأننا ندري أن إرهابكم لا يخيفنا ولا يثنينا عن مطالبنا التي لن نتخلى عنها وهي قطع صلاتكم بعصابات قنديل والاعتذار والخضوع لمحكمة عادلة قبل العودة إلى البيت الكوردي .
كن شهماً لا عبداً وكُن مع أهلك فالتاريخ يدوّن ولا يرحم.
ميونخ-01.07.2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…