بيان شبكة الصحفيين الكُرد السوريين حول إغلاق مكتب قناة «كُردستان24» واعتقال الزميل كاميران سعدون

ارتكبت الجهات التابعة للإدارة الذاتية، لشمال وشرقي سوريا، خلال هذا الأسبوع انتهاكين بحق الزملاء الإعلاميين العاملين في المناطق التي تحت سيطرتها، إذ لم يمضِ أيامٍ على اعتقال الزميل كاميران سعدون في مدينة الرقة، من قبل أجهزة الأمن العام التابعة للإدارة، حتى أصدرت اليوم، الأحد، دائرة الإعلام قراراً يقضي بإغلاق مكتب قناة «كُردستان24» وإلغاء رخصة عمل مراسليها.
إن الطريقة التي تمت فيها اعتقال عضو شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، الزميل كاميران سعدون، أثناء وجوده في أحد الفنادق مع فريق عمل هولندي، يتعارض مع حرية الإعلام، ولا يتوافق مع ما تنادي به الإدارة الذاتية من شعارات، وفي مقدمتها مبادئ حرية الصحافة وفق المعايير الدولية.
كما تُدين شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، القرار الصادر عن دائرة الإعلام في الإدارة الذاتية، القاضي بإغلاق مكتب قناة «كُردستان24» في جميع مناطق شمال وشرقي سوريا، وإيقاف مُراسليها عن مُمارسة العمل بعد أن ألغت رخصة التسجيل تحت خانة «التحريض على خطاب الكراهية، والعنف بين المواطنيين…».
ووفق قرار الإغلاق، فإن دائرة الإعلام لم تُقدم أيّ مستند قانوني ضد المكتب والمراسلين لإدانتهم بانتهاك المعايير المعتمدة لدى الإدارة الذاتية، فيما أطلقت كلاماً عاماً حول سياسة القناة الإعلامية، متهمة إياها بـ«تأجيج الفتنة بين أبناء الشعب الكُردي، والحضّ على الاقتتال الكُردي_الكُردي» التي لا علاقة للمراسلين بها، معتمدةً على مواد في قانون الإعلام الذي صدق عليه قبل مدة قصيرة، والذي وظّف بعكس أهدافه. خاصةً وأن دائرة الإعلام لم تُوضح تفاصيل الخطأ الذي ارتكبه المكتب وفقاً لتحليل المضمون والمعايير المهنية.
كما أن الطريقة التي تعاملت بها أجهزة الأمن العام مع الزميل كاميران سعدون، وللمرة الرابعة خلال أشهر، منافية لحُرية الصحافة والإعلام، خاصة وأن زميلنا الحائز مؤخراً على جائزة أفضل منسق أخبار في العالم لعام 2020، ضمن جوائز «كورت شورك» التي تُمنحها وكالة «رويترز» يعمل مع العديد من أهم الوكالات والقنوات العالمية.
إن شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، على إطلاع بتفاصيل الانتهاكات التي ارتكبت بحق كاميران سعدون، ولديها تفاصيل ما تعرّض له من إساءة وضرب وإهانة، وتوجيه الاتهامات الباطلة بحقه، ولن تنشرها هنا. لكنها ستُقدمها للمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإعلاميين. 
تُعبر شبكة الصحفيين الكُرد السوريين، عن بالغ الأسف بوصول الأمور إلى حد إغلاق مكاتب إعلامية تعمل بمهنية «معقولة» وفق المعايير الدولية، كما تُدين التوجهات التي قد تُلحق أيّ انتهاك بحُرية الصحافة والتعبير في المناطق الكُردية، وتُطالب دائرة الإعلام بالعودة عن قرار إغلاق مكتب «كُردستان24» وإيقاف الإجراءات التي ستتخذ في هذا الإطار، مؤكدةً أنَّ تشريع القوانين يجب أن تكون في خدمة حرية العمل الإعلامي وفق المواثيق الدولية.
شبكة الصحفيين الكُرد السوريين
قامشلو 20/6/2021

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…