توضيح حول ورود اسمي في فيديو يتعلق بخلافات في منظمة «ماف» الحقوقية

حسين جلبي

أرسل لي أحد الأصدقاء مقطعاً مصوراً لبث مباشر على الفيسبوك، طالباً مني مشاهدته، قائلاً بأن اسمي يرد فيه من قبل صاحب البث. وقد شاهدت فقرات من المقطع الذي يدور حول خلافات في منظمة حقوق الإنسان في سوريا “ماف”، وكان المتحدث هو السيد عبدالباقي أسعد من سويسرا، الذي ذكر اسمي في بثه قائلاً ما معناه، أنني أنّبت زملاء له في المنظمة على خلفية خلافهم معه، طالباً منهم بأن يدعوه وشأنه، أو متسائلاً “عما يريدونه منه”. وحول ذلك أود توضيح التالي:
ليست هناك معرفة سابقة أو تواصل بيني وبين السيد عبدالباقي أسعد، وأقول ذلك ليس تقليلاً من شأنه أو شأن غيره “معاذ الله”، فأنا أحترم جميع الناس وأُبادر دائماً بالتعامل بحسن نية مع الجميع، ولذلك ما كان عليه اقحام اسمي في خلافه مع زملائه، بطريقة توحي بأنني أقف إلى جانبه، وقد كانت المناسبة الوحيدة التي جمعتني وإياه في مكان واحد، هي مؤتمر رابطة الكتاب والصحفيين الكُرد في سوريا الذي انعقد في مدينة “ايسن”، قبل سنوات، وهناك احتل السيد أسعد مساحة جيدة خلال الفعّالية وألقى كلمة أمام الحضور، بمن فيهم من كتاب وصحفيين وضيوف.
أما مرور اسمي خلال بثه وما أورده على لساني، فأتوقع أن يكون استقاه من تعليق لي على موضوع نشره الأخ حفيظ عبدالرحمن على صفحته المفتوحة على الفيسبوك قبل حوالي سنتين “إن لم أكن مخطئاً”، وكان يدور حول إشكالية في منظمة “ماف” تدور حول مستوى تمثيلها، وتحديداً حول فعالية أممية شارك فيها المسؤول فيها عبدالباقي أسعد، أثارت كثيراً من اللغط وقتها بعد نشر مقطع فيديو عن المشاركة، حيث قمت وضمن إطار مشاركاتي في تناول القضايا الكُردية العامة، بمعاتبة الأخ حفيظ في تعليقٍ لي على موضوعه، حول ما قلت عنه الاكتشاف المتأخر لمستوى بعض كوادر المنظمة، الذين مضى على وجودهم فيها سنين طوال، وربما قلت في تعليقات تالية أيضاً على نفس الموضوع، رداً على الأخ إبراهيم يوسف بعد أن انضم إلى النقاش، بأنكم استفدتم من كادركم عندما كنتم بحاجة إليه، والآن تقولون بأنه لم يعد لائقاً وبأنه أُمي. 
مباشرةً بعد ذلك، حاول السيد عبدالباقي أسعد الاتصال معي عبر الواتساب وترك لي عشرات الرسائل الصوتية، ولأنني لا أرد عادةً على الأرقام الغريبة فقد تجاهلتها، لكنه أرسل لي عبر أحدهم يعرّف عن نفسه، فاستمريت في تجاهل اتصالاته وعدم فتح رسائله الصوتية “حتى الآن”، قائلاً بأن الموضوع مطروح على العام ومتاح النقاش فيه بشكل علني، وبأنني لا أريد نقله إلى الخاص وعلى المستوى الشخصي، ولا أريد للموضوع أن يتجاوز صفحة الفيسبوك، وبأنه ليس لدي ما أضيفه على ما قلته في تعليقاتي، وبأن من يريد أن يبلغني شيئاً، عليه أن يفعل ذلك في الموضع الذي عبرت فيه عن رأيي.
أؤكد ثانيةً بأنني لست طرفاً في الخلاف في منظمة “ماف” لحقوق الإنسان في سوريا، ولا تهمني الخلافات الموجودة فيها، وأرجو ألا يقحمني أحد في الخلاف أو يوحي بأنني طرف فيه بأية طريقة كانت، أو يبني موقفاً على أساس ذلك، وأؤكد أيضاً بأن مشاركتي في نقاش الموضوع كانت علنية كما ذكرت أعلاه وانتهت في ذلك الموضع وعند ذلك الحد، وأنني أترفع وكما كنت دائماً، عن أن يكون لي رأيين ـ علني وسري ـ في قضية واحدة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…