هل حقا في كل انشقاق حزبي السكرتير هو المسؤول؟

خالد بهلوي 

1957هو تاريخ إنشاء أول حزب كردي يخص كرد سوريا..
انشق الحزب لأول مرة 1965، الى حزب اليسار وحزب اليمين ثم انقسم الحزبان  إلى ثلاثة أحزاب، بدل التوحد فتشكل ما سمي بالقيادة المرحلية، وتتالت الانشقاقات حتى اليوم، منها تدخلات خارجيه. منها تأثيرات امنية. اغلبها تنظيمية بحتة، لكن مع كل انقسام كان المتهم الأول هو السكرتير (بانه انحرف عن النهج والخط الحزبي وانفرد بكل اللقاءات والمقابلات، اما المنشقين  يدعون ان هدفهم تصويب واعادة الحزب الى جماهيره والى مساره الطبيعي.
وبكل مرحلة الحزب ينقسم الى ثلاث اقسام 
القسم الأول: يبقي مع السكرتير متحملا النواقص والسلبيات التي طرحها ودافع عنها خلال عمله الحزبي متجاهلا الخلافات سعيدا ببقائه في التنظيم مكتفيا بحمل اسم الحزب لأنها تسري في عروقه منذ انتسابه.
والقسم الثاني: انضم الى تنظيم اخر علي امل ان يتابع نضاله بشكل مختلف وسليم.
والقسم الثالث: أحال نفسه على التقاعد يائسا مشمئزا من كل ما جرى حوله آثرا لنفسه الهدوء والسكينة يتكلم ويناقش دون حسيب ورقيب حزبي، بعضهم شكل مع غيره جيشا من الخارجين عن التنظيم بعيدين على الساحة السياسية تارة يدعمون الشرق وتارة يدعمون الغرب أحيانا تجدهم في أقصى اليمين أحيانا تجدهم في أقصى اليسار.  
على جانب اخر ظهر عناصر على شكل (مسلم ناسك مزهد)، يوميا بالجامع يصلي خمس مرات في اليوم قارئا الكتب الدينية مدافعا صلبا عن يوم القيامة والجنة. بحجة الحفاظ على الإسلام وتطهيرها من رجس الكفار والملحدين يسعون الى تحقيق مكاسب دنيوية، وللعلم لازال رائحة الخمر تفوح من أفواههم. 
 للأسف التنظيمات الكردية في سوريا تجاوز عددهم؟؟؟؟ تنظيمات تكاثرت من أب وأم واحدة وكل طرف يدعي بامتلاك الحقيقة.
والمؤكد إن كل من انقسم عن غيره من التنظيم ادعى انه المخلص الثوري المنقذ للحالة المتردية الذي وصل إليه التنظيم، ولا سبيل إلا بتنظيم جديد يعيد للحزب… صفائه ورونقه بدهاء وحنكة السكرتير الجديد. وانه سينشر الحرية والديموقراطية ويتخلص من القيادة القديمة، التي كانت تكمم الأفواه وتحجز الآراء وتستغل نفوذها لمصلحة من يقدمون لهم الولاء والطاعة وبعد كل بيان انقسام يدعون الى وحدة الصف الكردي؟؟ المؤسف نفس الطبخة ونفس الشكوى وهكذا 
كلما انتخب سكرتير جديد وقيادة جديدة يدعون بأنهم يكونوا رواد الفكر والنهج الصحيح وما ان يتذوقوا طعم الامتيازات ويأكلوا من موائد! ويناموا في فنادق خمس نجوم ويحملون الدولارات. سرعان ما ينحرف الكثير منهم رويدا رويدا ويتناسوا ما قطعوا على أنفسهم من تعهدات أمام المؤتمرات الحزبية وعلى غفلة من الزمن يصبحوا السياسيين الوحيدين القادرين على الفهم والإدراك والتحليل العلمي للواقع وتحمل المسؤولية التاريخية ويشعرون الآخرين بان وجود السكرتير بوصلة أمان للتنظيم وألا غاصت السفينة وسط الأمواج المتلاطمة والرياح العاصفة القادمة من كل حدب وصوب  ..
على ما يبدوا إننا بحاجة إلى قيادات من عالم آخر نزيهة شريفه تعمل لصالح الطبقة العاملة   وتحمل هموم ومعاناة الطبقات الفقيرة المعترة الباحثة عن لقمة خبز بشرف وكرامة .
أين نجده وما الضمان أن لا ينحرف ابحثوا معي  ؟ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…