بيان: تنديد واستنكار تضامناً مع أهلنا في عفرين، المحتلة مدينة و ريفاً

نتابع وبقلق شديد ما يحدث من فصول التغيير الديموغرافي في عفرين المحتلة مدينةً وريفاً ، من قِبَل الدولة التركية والفصائل التابعة لها.
إذ لايزال العمل جاريا على قدم وساق، لتغيير ديمغرافيا هذه المنطقة الكردية، بتسارع كبير، و بإشراف مباشر من تركيا والفصائل التابعة لها، بالإضافة إلى أذرعة  متعددة أخرى تزاداداباستمرار، وباتت تأخذ شكل الجمعيات الخيرية، كجمعية العيش بكرامة و فلسطين 48 و الأيادي البيضاء التي باشرت ببناء مستوطنات لإيواء المستقدَمين من الغوطة و مدن سورية أخرى مثل: حماة و حمص و ديرالزور، بعد إتمام تسويات مع النظام السوري، ناهيك عن مئات العائلات الفلسطينية، والتركمان الإيغور المستقدَمين من الصين، وذلك بغاية التغيير الديموغرافي في المنطقة بعد تفريغها من الكرد. سكانها الأصليين، الذين كانت نسبتهم حتى العام 2018 حوالي 98 بالمائة. 
وما يبرر مخاوف أهالي المنطقة – من الكرد الذين هُجِّروا على أيدي قوات الاحتلال التركي و الفصائل التابعة لها – بروز ملامح وجود مخطط إقليمي عنصري لتنفيذ أجندات عنصرية تضرُّ بهم بالغ الضرر، وتهدد وجودهم في المنطقة، وتجعل من ممتلكاتهم لقمة سائغة في أفواه أولئك المُستَقدَمين الذين عاثوا و يعيثون في منطقة عفرين نهباً وانتهاكاً وفساداً، ناهيك عن  الاعتداء على أعراض الناس وكراماتهم، و سرقة الآثار وغير ذلك من الانتهاكات اللاإنسانية، لصالح أهداف عنصرية لدولة تركيا ، التي تسعى جاهدة لمحو الوجود الكردي من المنطقة.
نحن الموقعين أدناه من منظمات حقوقية ومدنية ندين وبشدة ما تقوم به الحكومة التركية والفصائل التابعة لها في عفرين من تغيير ديمغرافي وتطهير عرقي بحق الشعب الكردي وباقي المناطق المحتلة، وكذلك كل الانتهاكات الفظيعة من قتل وترهيب وخطف وتعذيب وسرقة للمنازل والممتلكات الخاصة، وكذلك سرقة الآثار التاريخية في عفرين .
وهذه الانتهاكات الفظيعة دفعتنا كمنظمات حقوق الإنسان ومجتمع مدني  إلى إصدار هذا البيان الذي نحذر فيه من وقوع  فتنة بين العرب والكرد المتآخين في سوريا منذ مئات السنين، وندعو المجتمع الدولي للتدخل الفوري و اتخاذ كافة الإجراءات التي يفرضها القانون الإنساني و القانون الدولي لحقوق الإنسان، وغيره من القوانين الدولية المعنية بتلك الانتهاكات  الفظيعة .
وكذلك نطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بإنهاء الاحتلال التركي، ووضع عفرين وكامل المناطق التابعة لها تحت الحماية الدولية، ونشر قوات حفظ السلام فيها، لحين إيجاد حل سياسي في سوريا وفق القرار 2254 الذي اتخذه مجلس الأمن بشأن سوريا .
 قامشلو
27/05/2021
الموقِّعون :
1 – منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
2 –  المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا ( DAD )
3 – اللجنة الكردية لحقوق الإنسان (راصد)
4 – الهيئة القانونية الكردية
5- مركز لكولين للدراسات والأبحاث القانونية.
6 – منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه.
7 – الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا.
8 – منظمة حماية البيئة – كسكايي.
9- لجنة جائزة أوصمان. صبري للصداقة بين الشعوب (رئيس الجائزة أ. حيدر عمر)
10-اللجنة القانونية. والحقوقية للقاء الوطني الديمقراطي في سوريا.
11- منظمة المجتمع الكردي في أوربا.
12-منظمة زلال المدنية في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…