استبيان.. نقاش بتجرد حول (حوار كردي – كردي)

د. محمد رشيد

 
في جلسة حوارية ليلة امس ضمت نخبة من سياسيين واكاديميين وقادة أحزاب كردية سورية (اكثر من 20 شخص – الدعوة خاصة-) في منتدى الشهيد عبدي نعسان في مكتب حزب يكيتي الكردستاني  بسوريا- .بهولير .
تم مناقشة عنوان الحوار حول الحوار الكردي – الكردي (الحوار الذي يتم بين المجلس الكردي والابوجية ب ك ك بتمثيلهم ال25 حزبا باسم الاحزاب الوطنية الكردية ..
بتصوري وعلى الرغم من ان جميع الحضور كانوا يمثلون العديد من وجهات نظر لأحزاب وشخصيات مستقلة كردية, فقد خرج الاجماع (ليس الاجتماع) على ان لا طائل من استمرارية الحوار (على الرغم بان الطرفين توصلا مبدئيا الى اتفاق مخفي, حول نقطة وهي المرجعية الكردية – اتفاقية دهوك 2014 – فان الابوجية غير جادين او بالأصح لا يمكن الاتفاق والتفاهم معهم , كونهم ليسوا بذاك او بتلك المسؤولية لوحدة الكرد (تطرق النقاش حتى الى على ان التسمية ليست كردية – كردية، كون اجندات الابوجية خارج الاطار القومي الكردي- الكردي,  بتسميتهم الأيديولوجية  “الامة الديموقراطية ” الهلامية, وبكونهم جزء من منظومة ب ك ك وبتخليهم عن التسمية الكردي او الكردستانية), حتى ولو وضع كلمة الوطنية والوطن ومفرداتها جانبا..
في النهاية خرج الاجماع بانه لا طائل من الشراكة المدعوة لهذا الحوار الكري – الكردي..
ومع النقاش الهادئ الذي طغى في اللقاء التحاوري والذي كان من رؤى متعددة ليست لها من الحزبوية بصلة من الحزبوية الضيفة او الانتمائية لجهة معينة.. وكأنه استبيان لموقف معبر لتطلعات شعبنا, المبعد عن ابداء رأيه فيما يجري, على الرغم من تسمية الجهتين المتحاورتين بتسميتهما او بالأصح تسمية احزابهم بكلمة الديموقراطية, واخفاء حوارهم وحواراتهم عن الشعب, بحجة الاتفاق بعدم تسريب ما يتم, وكأنه اتفاقية بين أعداء وليسوا خصوم, او كانه  اتفاقية أوسلو بين الإسرائيليين والفلسطينيين .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…