البعث بثوب جديد

عبداللطيف الحسيني

ظنّ حزبُ الاتحاد الديمقراطي بأنّ تخدير الشعب سهلٌ وهيّن لترويضه وتقبّل قراراته التي تشبه قرارات البعث الأسدي (أباً وابناً), ويبدو أنّ هذا الحزب لم يتعظ منذ عام 2013 حين ارتكب مجزرة عامودا التي ستبقى نقطة سوداء على جبين قيادات هذا الحزب الذي استلم المناطقَ الكرديّة بقوّة سلاح السفاح بشار الأسد, فمنذ استلام هذا الحزب والمناطقُ الكردية تزداد سوءاً من كافة النواحي “الخدمية والمعيشية والأمنية”, ففي ظلام هذا الحزب ازداد الخطفُ والاعتقال والقتل والاغتيال وتكميم الأفواه الحرّة التي ستنادي وستبقى تنادي بالحريّة مهما طغى هذا الحزبُ وتجبّر, ولم يتعظ هذا الحزب أنّ الشعب الكرديّ خُلِق وجذوةُ الحرية في يده. 
أذكّر هذا الحزب بأنّ الكرديّ الحُرّ أسقط تماثيل وشعارات الأسد حين كان البعث وأسدُه في أوج قوّته وارهابه, وأذكّر هذا الحزب الذي يتخذ قراراته وقوانينه التي لا ولن يعترف بها أيُّ كائن حُرّ, أذكّرُهُ بأنّ الاعتماد على حزب واحد وقرار واحد لا ولن يتقبّله أيُّ أحد إلا إذا كان عبداً ذليلاً وخادماً مطيعاً.
مغزى القول: أحيّي الشعب الذي خرج معتصما و محتجاً وغاضباً ومسفّهاً قرار119 القاضي برفع أسعار المحروقات في مناطق سيطرة هذا الحزب.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…