أهلا بك نَوروز!

إبراهيم شتلو

حَضر نوروز، وَدّعنا نوروز، مُنذ عام 1959 وأنا أشعر وأحتفل بعيدنا نوروز مع الرفاق في غرفة صغيرة أشعلنا الشموع، أنشدنا لنوروز، رقصنا الدبكة لنوروز، أضرمنا النّار على أسطح المنازل، على قمم الجبال، إبتهج الصبية والبنات، زغردت لنا أمّهاتنا وجَداتنا رغم أنف سلطات الإحتلال في كل أنحاء كوردستان. 62 عام وفي كل عام نُقسم في نوروز بأننا في نوروز القادم سَنرفع راية الوطن في ميدان جار جرا بمهاباد، سنولع شعلة نوروز في سوره ديار بكر – آمد ، سنرقص دبكة هه لبركه في هواير – أربيل، سنحتفل في عفرين بيوم حرية كوردستان على أنغام الزغاريد.
واليوم فإنني أود أن أنقل إليكم بهذه المناسبة الغالية مقولة للأخ عصام عوني إبن المُناضل محمد علي عوني الذي نفاه العثُمانيون من دياربكرلأنه كان كورديا مخلصا هدية العيد حيث قال لي:
منذ ألف عام ننادي لحُرية كوردستان، صَرخنا ألف عام لكرامة كوردستان، وطوال ألف عام ناشدنا العالم لنصرة إستقلال كوردستان وقاتلنا ألف عام لنُحرر كوردستان، واليوم وبعد ألف عام نحن نحتفل بعيد نوروز والشعب الكوردي لايزال حيا والأم الكوردية وَلاّدة.
إننا سبعون مليون وسنثابر على نضالنا ألف سنة أخرى من أجل كوردستان. وَسَنُحرر كوردستان ولو بعد ألف سنة أخرى.
بهذه الثقة وَبهذه الرّوح وَبهذا الإصرار أهنّئكم جَميعا بعيدنا نوروز وَكل عام وشعب كوردستان بألف خير.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…