دعوة عامة للكتابة في الملف الخاص بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لانتفاضة الثاني عشر من آذار 2004

تمر الذكرى السابعة عشرة لانتفاضة الثاني عشر من آذار – انتفاضة – قامشلو، والتي يمكن تناولها من أكثر من منظور، أحدهما فيما يتعلق بالكردي الذي حطم جدار الخوف ليس بالنسبة إليه – فحسب- وإنما بالنسبة للسوريين جميعاً، وهناك من يرى أنها أثرت حتى في التمهيد – للثورة السورية- التي انطلقت بعد سبع سنوات- على مرورها، والتي عنى بها شبابنا، قبل أن تنحرف بوصلتها، وتنكص.
آلاف المقالات تناولت انتفاضة آذار. بعضها بأسماء حقيقية، وبعضها بأسماء مستعارة، إلا أن مدونة الانتفاضة باتت تغيب، بسبب توقف مواقع النشر الإلكترونية عن عملها لهذا السبب أو ذاك، ولم يتم جمع تلك المقالات من قبل أصحابها إلا في كتب قليلة، كما لم يتم تناول الانتفاضة في أعمال أدبية بما يرتقي إلى مستوى مكانتها، بعد أن لقن الشباب الكردي درساً لن ينساه، بعد أن حطم تمثال الدكتاتور “الأسد الاب” الذي كان أداة رعب ويقول أحد الكتاب إن كثيرين كانوا يتحاشون النظر إليه قبل الانتفاضة.
لم يتم الاهتمام بإرث الانتفاضة، ودروسها، وغدا استذكارها، لاسيما بعد سنة 2012  منسياً، لدواع كثيرة، وهنا يبرز تقصير الأحزاب الكردية التي واجهت تحديات كثيرة من بينها داخلية/ انشطارية، كما أن النخب الثقافية والإعلامية التي لم تلق أي دعم كردي أو كردستاني باتت تعمل على نحو فردي أو مؤسسي محدود التأثير بسبب هيمنة آلة القمع في ظل النظام الدكتاتوري.
وبهذه المناسبة يفتح موقع «ولاتي مه» بالاشتراك مع جريدة بينوسا نو/ القلم الجديد، ملفاً خاصاً، فإننا نأمل من كاتباتنا وكتابنا المشاركة في محاوره و حتى الاستزادة عليها وهي:
– بعد سبع عشرة عاما على الانتفاضة كيف تنظرون إليها؟
– ماذا عن أحوال أبناء شعبنا قبل وبعد الانتفاضة؟
– لماذا لم تنبثق مؤسسة للعناية بضحايا الانتفاضة: جرحاها وأسر شهدائها؟
– استطاعت الانتفاضة أن توحد أبناء شعبنا: لماذا هذا التشتت الذي آلينا إليه؟
– أين مدونة الانتفاضة؟ أين ما كتب عنها وما وثق ليومياتها وتفاصيلها؟
– ماذا عن مذكرات المعتقلين: أيعقل أنه لم تصدر لأحد من هؤلاء مذكراته.
– إلام تعيد سبب سرعة حماسنا وتفاعلنا مع أي حدث كبير إلا أننا نفتقد لأدوات ديمومة هذا الحماس والتفاعل؟
تعالوا نسع لأرشفة وثائق الانتفاضة التي لم يوثق منها إلا القليل وبجهود تكاد تكون شخصية جداً
يمكن الاستزادة خارج هذه المحاور بما يغني الملف ويثريه.
ترسل المساهمات إلى البريد الالكتروني للموقع والجريدة:
تنشر المساهمات في موقع «ولاتي مه» في حلقات متتالية، ومن ثم يتم توثيقها في جريدة – القلم الجديد- للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…