لا بديل عن هذا القالب في نيل المطالب

عماد شيخ حسن
المكون العربي في سوريا كان على الدوام ولا يزال جزءا هاماً لا يتجزأ من الفسيفساء السورية الجميلة، و بصرف النظر عن جذورهم و ارتباطهم بهذه الأرض، يكفي أنهم يقطنونها منذ مئات السنين، لذلك نراهم ككورد أخوة و شركاء لنا في هذا الوطن، لهم ما لنا و عليهم ما علينا.
ليس من حق أحد أن يسلبهم لغتهم العربية والتحدث بها وتعلمها جنبا الى جنب مع الكردية، و لا من حق أحد كذلك حرمانهم من حقوقهم الثقافية والسياسية وغيرها و في ان تكون لهم أحزابهم و مكاتبهم و مطبوعاتهم الخاصة و توليهم لشتى المناصب والمسؤوليات في الدولة.
و حقوق الاخوة العرب يتوجب صونها دستوريا بحيث لا يجوز المساس بها، و لهم وحدهم حق تقرير مصيرهم في انتمائهم لهذا الوطن من عدمه.
لهذا المكون تضحيات وخدمات جليلة ازاء هذه الارض لا يمكن نكرانها أمثال ميشيل عفلق و محمد الجاسم ابو عمشة.
غير مقبولة على الاطلاق تلك الاصوات الكردية التي تتعالى و تخرج بين الحين و الحين و تقول بأنهم بدو رحل و اتوا من شبه الجزيرة و غيرها ، او التي تقول بأنهم انفصاليون و يدينون بالولاء و الانتماء لتركيا و غيرها عبر تعميم حال الائتلاف و الموالين له على كل العرب، كذلك ليس من المقبول البتة ، تسمية الدولة باسم الجمهورية الكردية السورية.
و أختم بأن لا حدود لاحترامي لهذا المكون بدليل الكتابة بلغتهم .
المانيا…٢٢/٢/٢٠٢١

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…