أين الحقيقة والعدالة والمساواة يا إخوة العرب ؟!

  بافي هيلين

    مهما  دارت الأيام وتقلبت الزمان  فلا بد أن ينكشف الحقيقة بكل وضوحها وتجلياتها ومهما كان الحجج 

ومهما كانت المبررات وكيفما بدئ التخيلات لا بد وأن يأتي اليوم الذي تظهر فيها العدالة والمساواة و يندم فيه المتعجرفون و ناكري حقوق الإنسان وبكل ما ألوا إليه من الفساد والخراب والدمار ولحق الأذى بالآخرين وطمس معالم شعباً بكامله وعدم سماع رأيه وإقصاءه ولصق التهم الجاهزة به دون التحقق من صدقتيها أو الرجوع والبت فيها:  تعالوا أيها السادة: لنتعرف ماهو مقياس التطرف الكوردي المزعوم لدى تلك الأوساط الشوفينية وهل مطالبته بحقوقه بدأ من الهوية وحتى مبدأ حق تقرير المصير تطرف وهل ثبت يوماً من الأيام ضلوع أي إنسان كوردي في عملية قد تسيء إلى الوطن وزعزعة استقراره , هل المطالبة بحقوقه المشروعة وبطرق السلمية والديمقراطية تطرف!
أين الكورد من العنف ضد الدولة ومصالحها و دوائرها أليس بإمكان الكورد أن يصبحوا أشقياء في العالم وخاصة في الدول التي ينتمون إليها ويعيشون فيها , ألا يسأل المعنيون عن تردي الوضع المعاشي الصعب جدا للناس وخاصة الشعب الكوردي في كل مكان ألا يرى هؤلاء الذين يبكون عن الوطن ويزعمون عن التطرف الكوردي والخوف من الشعب الكوردي  ونعوتهم بإسرائيل الثانية والخناجر المسمومة ألا يسأل احدهم عن حالة الجالية الكوردية حول المدن السورية وكل المدن التي يسكنها الكورد في الدول الجوار ومكان تواجد الكورد.


إلى متى تبقى الأبواب مغلقة أمام الكورد أليس من حق الكورد أن يفتح أبوابهم أمام الغير لحل مشاكلهم اذا ما ابقى الأمور هكذا دون أن يرى أصحاب القرار حلاً لمشاكلهم هذا.


لنسأل التاريخ عن بطولات الكورد وتضحياتهم الجسام التي قدموها للمنطقة برمتها قديماً وحديثاً
أين هي ثمرة تلك التضحيات؟
وهل يستحق هذا الشعب كل ما آل إليه من الفقر والتشريد والجوع  والحرمان من كل شيء وحتى انتزاع الهوية
لقد مات الاجدادنا والاباءنا ونموت نحن ويموتون الأولاد وأولاد أولادنا دون أن نتمتع بالهوية والجنسية السورية وحتى إلى  ابسط حق من حقوقنا المشروعة.

ورغم مرور -45- عاماً من الإحصاء الجائر بحق الشعب الكوردي في سوريا دون أي ذنب ارتكبه فقط انه كوردي اللغة والتاريخ والأصل والى متى تبقى مصيرنا بيدهم ويستحكمون في قرارنا وطرق عيشنا,  وهذا ليس بيد احد بل خلقنا الله هكذا فما مانع من ذالك وكما قال الله تعالى في محكم آيات ه(( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا انا أكرمكم عند الله اتقاكم )) وان غداً لناظره قريب ويعلوا الحق ولا يعلى عليه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….