دَمَقْرَطة الحوار

أحمد مرعان

– الثقافة عنوان الحوارات أيا كان شكلها ومضمونها ..
– المرونة في تقبل الآخر، والاستماع للنهاية، والرد ضمن الأطر الأدبية بما يخص الموضوع، وتصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب المحاور المتمكن والجاد للوصول إلى قناعات ترضي جميع الأطراف المحاورة، والمتابعين معاً ..
– الارتقاء إلى مستوى المحاور المقابل، وحضه على تنوير المجتمع والمتابع بمفردات تحترم استمرارية الحوار، وبأفكار وحلول تناسب الواقع، والنظرة الشمولية للمستقبل الواعد بأمل إصلاح المفاهيم الخاطئة، والتجديد المناسب في الوقت المناسب لبيان مدى جدية تناسب القول مع الفعل على أرض الواقع، حتى تقتنع الجماهير بمصداقية الممارسة مع مراعاة الجوانب القانونية والأخلاقية التي تضمن حقوق الفرد والمجتمع ضمن أطر مناسبة، دون التأثير على حقوق وواجبات الآخرين ..
– محاور الجلسة يجب أن يكون حيادياً ويتجرد من عواطفه، بإدارة اللقاء لئلا يشعر الطرف الآخر بالانتقاص والدونية، وبالتالي التشبث بالرأي المضاد حتى وإن ن كان على يقين بعدم صوابية رأيه.. 
– المتابع تتبدل قناعته وقراءته وفق الشخصية الأكثر قدرة على إيصال الجانب الإيجابي، وبالتالي في نهاية الحوار تتلاعب مشاعره وتتعاطف إلى جانب المحاور الذي كان قادراً أن يداعب عواطفه بصدق..
– الحاجة إلى ملتقيات حوارية، وخاصة من جانب الأخوة المثقفين العرب للوصول بالمتابعين إلى ردود فعل مناسبة، والتعريف بالقضية الكردية على حقيقتها، كي يصل إلى قناعة تامة بالبرهان بأحقية حقوقنا الإنسانية والثقافية، أسوة بحق المواطنة في جميع بلدان ودول العالم .
فإلى متى نبقى مواطنين من الدرجة الثالثة والرابعة وفق المفاهيم التي زرعتها القوميات الحاكمة و المتوارثة من قبل مدوني السلطان للتاريخ، دون معايير تليق بالإنسانية والقوانين الدولية والدينية..
– قد نختلف وقد نتفق، والحوار سيد الأحكام بيننا للوصول إلى الحقائق وقبول الآخر .
ويمكن الخوض في مواضيع شتى تاريخياً وجغرافياً وسياسياً من معطيات الواقع لملامسة الحقائق،  ووضعها في السياق المناسب وتصحيح ما ساء فهمه وفق المناهج القَوْمَوِيّة والتعريف بها ..
– ثمة حاجة ماسة إلى بناء الإنسان قبل بناء الأسس الهشة والوقوع بالمطبات نفسها، وبحالة أكثر سوءاً وسلباً، كما علاج الأمراض في البدايات قبل أن تستفحل وتصعب مداواتها، وقد تحتاج إلى استئصال ..
فطوبى للذين تعبوا وجاهدوا وأثبتوا جدارتهم في جميع الملتقيات والندوات والمحافل المحلية والدولية لإعلاء كلمة الحق أينما وجدوا ../ ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…