الرأي .. والرأي المغلوب على أمره

عمران علي
أنه لأمر بغاية الوجع حين نلجأ إلى الكهوف فيما الأرض ماعادت تتسع للانجازات، أن نعيدنا إلى صنوف القطيع لهو بحق من أرقى أنواع الإتجار بنا كرقيق ولم هذي المحاولات المتكررة لاستعارة تلك الحقبة السوداء والتي يحاول البعض (ممن يمتلكون السلطة) وجاهدين استرجاعها والبدء بإعادة تدويرها ، اليس حريّاً بهم الدفع بما آل إليهم ولوعنوة بايقاد النور في مسارب العتمة وردم فوهاتها وإلا بما تفسر حالات الأعتقال التعسفية هذه بحق نشطاء ومعلمين ممن نكنّ لهم التبجيل لمساعيهم في أخضاعنا لحمل القلم وخلع الجهالة عن اكتافنا فيما كان القسم الأعظم ممن سبقونا دون حظوتهم هائمون في مواخير التخلف وعفونة الفكر، اوليس حريّا بهم أعلاء شأنهم والرفعة من قدرهم كونهم المتعبون على سلامة أدمغتنا.
منذ متى كان المدرّس عبئً على الوطنية وهو الذي اثار المتسع للخطو للمضيء قدماً بها وازاح الستارة عن نصب تمترسها وهل يعقل أن تتسيّد الجهالة موطئ قدم لها فيما يقبع مهندسوا الأرقام ومعضلات النظريات ومفسروها خلف الزنازين.. وأي زنازين ولايفوتن أحدكم ماتشهده مناطقنا وللأسف الشديد كالمدن الصناعية والمحال لهؤلاء الأطفال من هم بعمر الورود منهكين ونيام على البسطات أو متكئ على محرك أعيته خدمات صيانته وبعد أن أغلقت في وجوههم أبواب المدارس وسبل التعليم ولفظتهم الحاجة والوضع المعيشي المتردي إلى كنف العمالة وياللهول. العالم يتقدم وبالعلم يتطور ناهيك عن أن الأرض لم تعد تفي بمقدرات عقولهم لذا تراهم يكدون كدبيب النمل لاستقراض كواكب أخرى لافشاء منجزات هم على أتم استعداد للبدء فيها وهي رهن الوقت فيما نحن ننحز عقوداً من التخلف للعودة إلى الوراء. ماهكذا تورد الإبل ياقوم 
الحرية للأستاذ الفاضل طالب ولجميع سجناء الرأي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وكالات: 🇺🇸 اختبأ الطيار الأمريكي على حافة مرتفعة ضمن المنطقة الجبلية والحرجية التي هبط فيها. وقد تحرك سيراً على الأقدام مبتعداً عن النقطة التي هبط فيها بالمظلة، ثم قام بتفعيل منارة تحديد الموقع. وقد وفرت له التضاريس الجبلية والحرجية وغير المأهولة وقتاً ثميناً، وأتاحت له البقاء على قيد الحياة دون أن تتمكن القوات الإيرانية أو القرويون الموالون للنظام من الوصول…

عبدالجبار شاهين لم يكن الرابع من نيسان ١٩٨٠ مجرد تاريخ في روزنامة القمع بل لحظة فاصلة قرر فيها النظام البعثي ان يحسم علاقته بالكرد الفيليين عبر اقتلاعهم من المعادلة الوطنية دفعة واحدة مستخدما قرارات ادارية باردة لتنفيذ مشروع تطهير قومي مذهبي حار فقد فيه الانسان اسمه ووثيقته وبيته واثره في آن واحد في ذلك اليوم وما تلاه جرى ترحيل ما…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد توقفت عند ماركس وآرندت بوصفهما مدخلين أساسيين لفهم حدود الديمقراطية الشكلية ومعنى السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، فإن هذه الحلقة تنتقل إلى محطتين مختلفتين في طبيعتهما، لكنهما لا تقلان أهمية في تكوين الخلفية النظرية لفرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة»: ماكس فيبر وفريدريك نيتشه. تكمن أهمية هذين الاسمين في أنهما لا يقدّمان…

د. محمود عباس في كل مرة يُعلن فيها دونالد ترامب أن الحرب على إيران “تقترب من نهايتها”، يظهر سؤال لا يُطرح علنًا لكنه يفرض نفسه بقوة، هل هذه النهاية تخدم جميع الأطراف، أم أن هناك من يرى فيها بداية خطر جديد؟ هنا تحديدًا يتقدم دور إسرائيل بوصفه العامل الأكثر حساسية في معادلة الحرب. فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى إدارة صراع…