الحرية للناشط الإعلامي فنر محمود ..

عمر كوجري
الأنظمة التي تمتهن الاستبداد سلوكاً وحيداً في التفاهم مع معارضيها ..هذه حالها دائماً.. فهي في صراع كبير من أجل إسكات أي صوت مخالف حتى لو كان بسيطاً..
الناشط الإعلامي والصديق فنر محمود، ليس صحفياً محترفاً، ولا يملك مؤسسة إعلامية، وأعتقد أن لا يمتلك حتى لابتوباً في منزله.. كل ما بيده كاميرا الموبايل والموتوسيكل الذي كان يحمله ويتحمله ليتواجد في كل أحياء قامشلو وأحياناً ريفها..وأحياناً كان يتأخر عن حضور وتصوير حادثة أو واقعة معينة بسبب عطل في دراجته النارية، أو حتى نفاد حق 5 ليترات بنزين من جيبه.. 
فنر محمود .. بإمكانيات بسيطة وبروح كردية دافقة كان عيننا على كل حدث في قامشلو ..وقد تعرّض قبل اعتقاله الأخير لمضايقات عديدة.. وكان يشعر أنه يجب أن يستمر في نقل الأحداث التي تحدث في مدينته قامشلو رغم عدم رضا حيتان سلطة الإدارة الذاتية التي تكره كل صوت مخالف لها .. حتى لو بسيطاً وبإمكانيات متواضعة.. كإمكانيات الناشط الصديق والصدوق فنر ..
الحقيقة سلطة ال ب ي د ليست بوارد استيعاب ولا ” غض النظر” عن نشاط أي ناشط .. فكيف بها غداً تستوعب مخالفي الرأي لأدائها .. مخالفين وراءهم مؤسسات إعلامية ومدنية يعملون بها؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…