بيان إعلان دمشق حول قضية الأكراد المجردين من الجنسية

لا تزال قضية الأكراد السوريين الذين جردوا من الجنسية السورية بموجب الإحصاء الاستثنائي،الذي أجري في محافظة الحسكة يوم 5/10/1962، تسمم الحياة الوطنية وتهدد السلم والاستقرار في بلادنا الحبيبة سوريا بفعل الصعوبات الحياتية والإنسانية التي أفرزها هذا الإحصاء والإجراءات التي ترتبت عليه من منع تسجيل الزيجات والولادات والأملاك والعقارات والتوظيف إلى الحزام العربي وإبعاد المواطنين الأكراد عن المشاركة بالحياة العامة على قدم المساواة مع بقية المواطنين، وما خلفته من إحساس بالظلم والحيف بينهم نتيجة ارتباط هذا التجريد من الجنسية وتبعاته بشكوك غير صحيحة أو مبررة بوطنيتهم، وما أدى إليه من انقسام نفسي وشعوري بين المواطنين السوريين قاد إلى إحداث شرخ عميق في الوحدة الوطنية.
لقد تُركت هذه القضية دون حل لعقود وهذا فاقم السلبيات التي نجمت عنها وحولها إلى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة.

وقد زادت من حدة القضية وتفجرها تلك الوعود التي بشّرت بقرب حل هذه القضية وإغلاق هذا الملف المؤلم وغير الإنساني، وآخرها ما جاء في خطاب القسم يوم 17/7/2007، والتوصية التي سبق وتبناها مؤتمر الحزب الحاكم عام 2005 ، والتي لم تنفذ جميعها.
إن مكتب الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي إذ يرفض بشدة كل تمييز بين المواطنين على أساس العرق أو الدين أو الجنس، يدين وبشدة التمييز الذي وقع على المواطنين الأكراد، ويطالب بحل قضية المجردين من الجنسية بكل تبعاتها وتداعياتها.
عاشت سوريا حرة وطنا ومواطنين
دمشق في:4/10/2007 
إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي
مكتب الأمانة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…