الجمهورية السورية.. نريدها وطنية.. لا كردية و لا عربية

عبدالله كدو
من يبحث عن دولة، حقيقية، وطنية مدنية تعددية.. 
سياسيا، وقوميا، ودينيا، و ثقافيا… يرى فيها كل السوريين شخصيتهم، و خاصة المحظورة سابقاً، بمختلف أطيافهم، في سوريا المستقبل، سوريا ما بعد الثورة، ثورة شعب قدّم مئات الآلاف من الشهداء و الجرحى و المغيبين و المعتقلين و المهجرين، و رفع منذ اليوم الأول شعار، الشعب السوري واحد.. إضافة الى النضال الذي خيض منذ عقود، قبل قيام الثورة. 
من يبحث عن ذلك، يرفض الدخول في منافسة أو مبارزة، مع نظام الاستبداد و الفساد و النفاق ، في رفع اسماء أو شعارات ما، بدعوى مسايرة مشاعر ما، ذلك بدءاً من اسم الجمهورية، الجمهورية السورية، الذي رفعه آباؤنا و اجدادنا، خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، ، و انتهاء بأدق التفاصيل، أما عن احترام نسبة المكونات أو ثقلهم العددي، فهذا حق، و لكنه متروك لصناديق الانتخابات، البرلمانية و الرئاسية و البلدية و غيرها. ذلك إن أردنا ان نضع حدّا نهائيا لمظالم النظام و منها، سياسة التعريب، التي استخدمها النظام إزاء القوميات غير العربية، للتغطية على سياساته الاجرامية المتبعة لديمومة احتكار السلطة، كذر للرماد في العيون..  نزعة التعريب الفاشية، التي يتوجب على كل الشرفاء السوريين مناهضتها، للانتقال الى الدولة الوطنية التي تعتمد العدل و المساواة ، و ليس الدولة القومية، و لا يُخفى على المناضلين السوريين، بأن إخوتهم الكرد هم من أكثر من احترقوا بنارها، وإن لهم في مناهضة آفة التعريب فصول مشرّفة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…