تيار مستقل كردستان سوريا : بعد ثلاثة اعوام .. الاستفتاء قرار صائب.

كان من المتوقع ان يحصل الكرد على دولتهم المستقلة منذ معاهدة سيفر ، عندما ابرمها الحلفاء في باريس ، الا ان لوزان حرمتهم من ذلك ، وحطمت امال الكرد في الحكم الذاتي ، وفي هذا السياق يعتبر الاستفتاء الذي جرى في الخامس والعشرين من شهر ايلول 2017 حول حق الكرد في تقرير مصيرهم بقيادة الزعيم التاريخي مسعود بارزاني اكبر حدث تاريخي في كردستان باشور ، حيث تجاوزت نسبة المصوتين (بنعم ) 92% ودخل هذا اليوم تاريخ كل القوى التواقة للحرية والاستقلال .
بعد ثلاث سنوات من الاستفتاء ، لا بد من التأكيد على أن قرار الاستفتاء كان قراراً صائباً وان الدول الغربية ليست جادة في الدفاع عن حقوق الافراد والشعوب ، وان مبدأ حق تقرير المصير ليس الا وسيلة تستخدمها هذه الدول لتنفيذ اجندتها ومصالحها ، وانها لا تقوم بدعم هذا الحق ، الا عندما يقع ذلك في صالحها ، رغم ان حق الشعوب في تقرير مصيرها منصوص عنه في مواثيق الامم المتحدة ووثائقها .
لا ننسى بان الاستفتاء قد تحول الى امر واقع رغم كل المحاولات التي جرت لمنعه او التقليل من اهميته او نتائجه ، وسيجد مكانه في كل التطورات السياسية والمستقبلية في المنطقة ، فكما نعلم أن رافضي الاستفتاء والاستقلال لم يرفضوه لان التوقيت لم يكن مناسبا ، بل لان الاساس هو انهم سيرفضونه في كل وقت ، وتحت كل الشروط ، وبمختلف الذرائع ، والا ما المانع من قيام دولة كونفدرالية تكون كردستان عضوا فيها .
لقد سلط الاستفتاء الضوء على حق الكرد في تقرير مصيرهم ،وطرحه من جديد على وسائل الاعلام والسياسة الدولية ، ولا بد ان يجد هذا الحق يوما ما طريقه الى التنفيذ ، خاصة أن اللحظة التاريخية الراهنة محكومة بإنهاء الحكم الاستبدادي والمذهبي ،والتأسيس لمشروع وطني ديمقراطي ، قائم على اساس المواطنة ، من دون أي تمييز عرقي او ديني او مذهبي او جنسي واستقلالية في القرار الوطني ، من دون أي تسلط او هيمنة خارجية ، وبغير هذا ستبقى ابواب الصراعات مفتوحة على المستقبل.
لقد دخل يوم الخامس والعشرين من شهر ايلول تاريخ الشعب الكردي كيوم قومي، يحتفل به كما يحتفل بعيد نوروز كل عام ، لأن الاستفتاء حق قانوني وطبيعي لشعب كردستان التواق الى الحرية والاستقلال ، ولن تستطع اقلام الحاقدين وسمومهم ان تنال من اهمية هذا اليوم وعظمة البارزاني في هذا المسعى التاريخي ، الذي يتطلع فيه الكرد الى اقامة دولة كردستان حرة مستقلة .
ان تيار مستقبل كردستان سوريا يجدد دعمه للاستفتاء ، وينظر بعين الرضى والارتياح الى تقدم علاقات حكومة الاقليم مع بغداد ودول الجوار ، وفتح القنوات الدبلوماسية والاقتصادية ، وبناء وتعزيز أوثق العلاقات مع المجتمع الدولي ، وخاصة الولايات المتحدة الامريكية .
نعم للاستفتاء
نعم لكردستان حرة ابية
قامشلو 24-9-2020
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…