السياسي الكردي الأستاذ «صلاح بدرالدين» ينوه بأن مضمون النص المنشور لنعي الراحل «هلال بوطاني» لا يتناسب من حيث الدقة والموضوعية مع واقع التاريخ النضالي لهذه الشخصية..

السيد رئيس تحرير موقع ولاتي مة المحترم
نشر في موقعكم تعزية باسم (المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا)  لنجل الراحل الكبير هلال خلف وفي الوقت الذي نثمن اهتمامكم ونشركم تعازي حول الراحل نلفت انتباهكم الى أن مضمون النص المنشور لا يتناسب من حيث الدقة والموضوعية مع واقع التاريخ النضالي لهذه الشخصية المرموقة الذي بدأ أساسا عندما شعر مبكرا مع نخبة من كوادر ورفاق (الحزب الديموقراطي الكردي) من مختلف المناطق بضرورة تصحيح المسار وقيامه بدور بارز في التحضير لعقد الكونفرانس الخامس الشرعي ١٩٦٥ في قرية جمعاية والذي انبثق عنه برنامج سياسي متجذر في تلك المرحلة كما رسم الكونفرانس عبر الوثائق والدراسات نهجا فكريا يساريا قوميا ديموقراطيا حاسما أعاد تعريف شعبنا وقضيتنا ومطالبنا وموقع شعبنا وحركتنا في النضال الوطني الديموقراطي كما حسم الموقف بالتضامن مع الثورة الكردية بكردستان العراق بقيادة الزعيم الخالد مصطفى بارزاني 
وكان الراحل عضوا دائما بالقيادة المرحلية المنتخبة من الكونفرانس الى جانب ستة آخرين وكان واحدا من ثلاث رفاق في الهيئة العاملة التي تقوم بالاشراف والمتابعة اليومية وتمثيل الحزب كرديا وسوريا وكردستانيا وفي العلاقات الخارجية .
من المؤسف حقا التعتيم من جانب أصحاب هذا الاسم الطويل (المكتب الاجتماعي ‎في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا) على الجانب الأساسي من تاريخ هذا المناضل (وهو جزء من تاريخ الحركة الكردية السورية) خاصة وأن مدرسة الخامس من آب أنجبت الالاف من المناضلين وأحدث تحولا عميقا في الفكر السياسي الكردي السوري وكان للفقيد دور بارز بذلك ولكن عزاؤنا ان رفاقه وأصدقاءه والنخب السياسية الكردية السورية جميعها على دراية بكل مراحل نضاله ولن يحجب الغربال ضوء الشمس ابدا .
مع التقدير والاحترام
رفيق الراحل: صلاح بدرالدين
  ١٨ – ٩ – ٢٠٢٠ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…