تباً لكم ولها أهذه هي قلعتكم..؟

محمد مندلاوي
إبان حكم القزم المدعو حيدر العبادي وسياسته العنصرية والطائفية المقيتة ضد الشعب الكوردي بصورة عامة وإقليم كوردستان بصورة خاصة قامت ثلة من الكورد… في مدينة السليمانية وأظنهم كانوا من المعلمين (مربي الأجيال) بوقفة مذلة في إحدى شوارع المدينة المذكورة رافعين بأيديهم بعض يافطات العار مدون عليها مطالبات شخصية مهانة لحاملها ورددوا بعض كلمات الاسترحام لم ولن يقولها أو يرفعها بيده أي إنسان لديه ذرة عزة نفس وكرامة. عندها قلنا ربما هؤلاء مندفعون من جهات سياسية عميلة للأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد لا يستحقون الرد لأنهم رخاص وخونة. 
لكن؛ الذي أحبطني البارحة، عندما شاهدت مجاميع كبيرة من أهل مدينة سليمانية وهم يكررون ما قاموا به مع القزم الشيعي المذكور أعلاه مع مصطفى الكاظمي مجدداً، لا بل أخس وأحط مما قاموا به مع ذلك القزم الشيعي، لقد شاهدت أحدهم بالزي الكوردي، وواضع على ذرائعه الأيسر عدة أقلام دليل على أنه ليس أمياً وهو يجتر أمام الكاظمي: أهلاً بك في شمال العراق. لقد وجب على هذا الثور الأجرب أن يخلع الزي الكوردي ويضع عقالاً على رأسه النتن. وشاهدت الآخر بلغ من العمر أرذله يريد أن يقبل يد الكاظمي لولا أن يمنعه من أداء هذا الفعل المذل. لو لم تمنعهم أفراد حماية الكاظمي ربما البعض منهم قبلوا حتى حذائه المتسخ.
الذي أريد أن أقوله لحزب الاتحاد الوطني الكوردستان، الذي يعتبر مدينة السليمانية قلعته منذ أن تأسس عام 1975 ولحد كتابة هذه الوريقة، يا ترى ماذا فعلت خلال هذه العقود في هذه المدينة الكوردية التي تصفها بمدينة التضحية والفداء “شاری هەڵمەت و قوربانی” حتى صرنا نشاهد ناسها لا تعرف أن تلفظ اسم وطنها بصورة صحيحة وسليمة وتصفه بشمال العراق!!! تلك الصيغة العنصرية المقيتة التي أوجدها المحتل العربي في أروقة مخابراتها الرهيبة لجنوب كوردستان. يا للعجب، حزب بكل هذه الإمكانيات الكبيرة لم يستطع على مدى عشرات السنين أن يعلم أهل المدينة التي يعتبرها قلعته الرصينة كيف يعتزوا بأنفسهم؟؟!! ويزيل بعض المفاهيم الشاذة التي زرعها المحتل العراقي في عقولهم. للأسف الشديد، أقولها وكلي ألم، أن الحزب المذكور كبعض الأحزاب الكوردستانية الأخرى ليس فقط لم يستطع أن يمحوا المصطلحات العنصرية التي أشاعها المحتل العربي في العراقي بين المواطنين الكورد في جنوب كوردستان، بل لم يستطع حتى أن يثقف أعضائه ثقافة قومية ووطنية صحيحة وسليمة، ويرفع من رؤوسهم ما أشاعه المحتل البغيض كنحن القومية الثانية في العراق، أو حين يزعمون كوردستان العراق، أو كورد العراق، الخ الخ الخ من هذه الكلمات السخيفة التي تجرح مشاعر الكوردي الوطني الشريف، وتمحوا وجود شعب كوردي ووطن كوردستاني قائم بذاته.
أ هذه هي العاصمة الثقافية لكوردستان؟؟!! أ هذه هي المدينة التي تباهى بها ملا بختيار حين زعم في وسائل الإعلام: إن فيها كم ألف صحفي وكاتب وشاعر، يا ترى ماذا فعل هؤلاء خلال عقود طويلة، أين ثمار نتاجهم القومي والوطني؟؟؟!!!.
12 09 2020  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…