إعلاميو روزآفا والصراحة

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
ملاحظة: هذا المقال تتمة لمقال «إعلاميو روزآفا وتوعية الجماهير». مراعاة لقانون الموقع؛ على ألا ننشر مقالاتنا على حلقات؛ وإنما لكل حلقة اسم مغاير لسابقتها رغم أن بعضها تتمة لما قبلها. الخطأ الذي وقعنا فيه لم نذكر للقارئ الكريم أن التتمة ستأتي في المقال الذي يليه. نعتذر من قرائنا الكرام بالذي حدث.
لو أن الناقد الأستاذ محمود وأمثاله دأبوا على الإكثار من أمثال هذه المقالات الصريحة، لدشنوا واقعا جديدا، ربما أنهوا عهد سذاجتنا الطاغية. 
يمكننا التخلص من البساطة والسذاجة والسطحية الملازمة لنا بالصراحة مع نفسنا ومع شعبنا. فالصراحة ضرورية لشعب في وضعنا، ولن ينجوه خداع نفسه، والإدامة عليه يراوحه في مكانه. علينا بالصراحة، وهي وحدها تعطينا القدرة والجرأة على تلافي أخطائنا. وما إخفاقاتنا سوى نتيجة لقلة صراحتنا.
ينتابنا الخوف من (PYD) ولا نصارح أميركا أن وحدة صفنا معه ليس مبعث اطمئناننا؟ من الملِّح تقديم كراسة عن طبيعته وأفعاله، منذ البداية وإلى اللحظة الحالية، للراعيتين درءا لاستغلالهما إيانا. وحدة بهذه الطريقة بيّن وواضح إنهما عازمتان على تمرير أجنداتهما. أما كفانا أنْ استغلنا (PYD) باثني عشر ألف قتيل وخمسة وعشرين ألف جريح ومعوق عدا التغير الديمغرافي، وضياع عفرين وشرق فرات، وخطف القاصرين والقاصرات، والتجويع والتعطيش…؟ لا عتب على الـ(PYD) بما فعل بنا فهو أداة أدت مهامها. أما الأنكسى المعتبر نفسه ممثلا عنا وحريصا على مصلحتنا، نراه يتلطخ بدماء الآلاف من الضحايا والتغير الديمغرافي…، عليه الحفاظ على نقاوته، ولا يصبح شريكا مع الأداة، إن أراد البراءة.
 عندما يوحد الأنكسى الصف مع الـ(PYD) بحجة الراعيتين يخطئ، ويعيش في وهم الماضي عن أميركا وفرنسا. لا يعلم أنهما لم تعدا كما السابق. ربما لا يتابع الأنكسى الأحداث الجارية في الشرق الأوسط أو إنه يتابعها ولا يستوعبها؛ كونه يعيش مع معاييره القديمة التي طمرها التقادم منذ زمن. لو أنه كان مجاريا للراهن لتيقن من الذي يحدث الآن بين تركيا واليونان ومعها فرنسا والاتحاد الأوربي والإمارات والسيسي الذين فشلوا، ولم يحققوا هدفهم. أليس هذا دليل على ضعفهم؛ حتى اقتنعوا بغير الذي أرادوه؟ رغم طرح مبادرات المفاوضات بعد الفشل؛ يظل الأنكسى في قوقعته، مؤمنا بنظرية المؤامرة، كأنه في الحقبة السوفيتية.
مهمة استبدال المفاهيم، البالية للمتمثلين عنا، تقع على عاتق مثقفينا وكتبانا، المؤسف أنهم يتقدمون على الأنكسى بخطوة واحدة، لذا عطاؤهم قليل للارتقاء بنا نحو مرحلة أعلى. 
درءا للإطالة نكتفي بهذا القدر. تتمته في الذي يليه.
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…