كوباني في زمن كورونا

خبات زيتو
في ظل انتشار وازدياد حالات اشتباه وإصابة بفيروس كورونا في كوردستان سوريا، تم تسجيل اول حالة اصابة مؤكدة في كوباني قبل ايام في ريف كوباني وبالتحديد في قريتي (شيران) وهي لفتاة في العشرينيات من عمرها بعد قدومها من قامشلو، بعد ان دق اول جرس الانذار لأهل المنطقة من خطورة الوباء الذي اجتاح العالم وحصد ارواح الالاف من البشر، قررت سلطة حزب الاتحاد الديمقراطي في كوباني منع التجمعات وجميع المناسبات في الصالات المخصصة للأعراس والمقاهي.
ولكن يبدو ان القرار لم يشمل التجمعات تحت الخيم بدليل حدوث صلح عشائري في احدى القرى بغربي كوباني حيث تجمع العشرات من وجهاء المنطقة، لا شك بان اجراء الصلح بين اهالي المنطقة عمل جيد لكن يجب مراعاة الاوضاع الصعبة التي نمر بها بعد الظهور هذا الوباء، ففي مثل هذه الظروف كان عليهم الابتعاد عن التجمعات، وكان يجب على ادارة المنطقة ان تمنع مثل هذه الاجتماعات، حيث يتبين انهم غير جديين في تنفيذ قراراتهم ولا الاهالي ملتزمون بتعليماتهم، لهذا يجب على الناس والأهالي القيام بجميع الاجراءات الوقاية لتتجنب منطقة مثل كوباني كارثة لا يحسب عقباها وبالاخص عدم توفر المشافي المختصة لاستيعاب الاعداد الكبيرة من المصابين.
تعاني منطقة كوباني منذ اعوام من اهمال كبير في مجال الصحة بسبب عدم توفر جميع الاجهزة المخبرية الحديثة ومع ظهور هذا الوباء فان مشكلة كوباني مستمرة في هذا القطاع بحيث انها تفتقد الى جهاز المخبري المتخصص بالفحص الوباء كورونا ( PCR  ) وهذا بحد ذاته مشكلة كبيرة تواجه كوباني، وتعاني من اهمال كبير في مجال الصحة بحجة ان هذه المختبرات تحتاج الى الدقة في النتائج ويجب ان يكون هنالك مركز واحد يتم فيها توثيق الإحصائيات في جميع مدن وبلدات كوردستان سوريا حتى لا تتكرر الأخطاء، وبهذا يحتاج كل فحص مخبري إلى عدة أيام لمعرفة النتيجة.
كما ان المنظمات الدولية في مجال الصحة وخاصة منظمة الصحة العالمية لم تقدم المساعدة  لكوباني حتى هذه اللحظة، إنما يعتبر اقليم كوردستان العراق هو الجهة الوحيدة التي أرسلت الأجهزة والمساعدات الطبية، وذلك تحت رعاية الرئيس نيجيرفان البارزاني الذي كلف الجهات الرسمية في هذا الأمر بإرسال عدة أجهزة مخبرية مع الكوادر المتخصصة في هذا المجال، إلا أن منطقة كبيرة مثل كوباني حيث يبلغ تعداد سكانها قرابة نصف المليون نسمة تعد خالية من مختبر واحد بل يتم إرسال العينات المرضى إلى منطقة الجزيرة التي تتواجد فيها قرابة ( 11 ) مختبرا متخصصا بفحص فيروس كورونا .
الحالات المصابة في كوباني ليست بخطيرة اي لا توجد حالات غير مستقرة ولكن عدم الوقاية من هذا الوباء وعدم التزام بالتعليمات الصحية سوف يكون سببا في ازدياد الحالات بشكل متسارع بحيث لا يمكن السيطرة عليها، لذلك يجب على الاهل القيام بحملات التوعية واتباع الاجراءات الصحية.
كورونا مرض سريع الإنتشار ولكن ليس بهذه الخطورة، فلا يحتاج الى زيادة الخوف منه، وإنما هو مرض عادي يتوجب فقط الحذر منها والتعامل معها بكل جدية، وتعتبر الوقاية أفضل وسيلة لتجنبه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…