إعلاميو روزآفا وتوعية الجماهير

تجمع الملاحظين: كاوار خضر
الإعلام هو: إيصال المعلومات إلى المتابع إن كانت ترفيهية، أو تعليمية، أو تثقيفية، أو بقصد الاطلاع.
وصناعته تتطلب بناء بعض المضامين والرسائل المتنوعة؛ لإنتاج، وترويج، ونمذجة تلك المضامين في قوالب معينة؛ بحيث تشمل اهتمامات جميع فئات المجتمع.
ونجاح المهمة الإعلامية تتعلق بمدى تأثر الجماهير بها. وأثبت علماء الاجتماع والنفس إن الإعلام بوسائله المختلفة أشد تأثيرا على عقول الناس وعلى أفكارهم.
تتمتع روزآفا بكم هائل من المثقفين والكتاب، ينشطون في شتى المجالات، ومنها الإعلام. وللكثير منهم مكانة مرموقة لدى الجماهير لكثرة متابعيهم. وأكثر مقالاتهم قراءة المتعلقة بالقضية الوطنية. وأبرزهم على ساحة روزآفا هم: الناقد والكاتب الأستاذ إبراهيم محمود، والكاتب والأديب الأستاذ إبراهيم اليوسف، والكاتب والصحفي الأستاذ هوشنك أوسي، والإعلامي والكاريكاتيري القدير الأستاذ عناية ديكو. 
في الغالب، مقالاتهم، تكون توصيفية، وهذا مرده شدة معاناة السكان من الاعتداءات المتواصلة عليهم. مهما تكون المعاناة مؤلمة، فهذا الجانب، زاد عن حده. ومرحلتنا تتطلب منا الإحاطة الحقيقية بما يجري على الساحة الدولية، والشرق أوسطية على وجه التحديد.
يبدو أن المقالات التوصيفية مردها المعاناة المثيرة لمشاعرهم؛ لذا لا يرون الحاجة إلى تجاوزوها لما هو جوهري بالنسبة للظرف الراهن. الاستمرار في هذا النمط يحجب عن القراء المدسوسات على القضية والمحبوكات ضدها. فيبقى القارئ خارج الحلبة، إلا ما يمس المعاناة. والمعاناة بحد ذاتها ستستمر إلى آخر نقطة من مخطط المحتلين حيال القضية وشعبها. من الجدير أن تدفع هذه المعاناة جموع الكرد، وعلى راسهم المثقفين والكتاب والمتنورين للبحث عن الحلول، إلا أن ذلك لم يحدث بالشكل المطلوب. هذا لا يعني أنه لا يوجد هناك من يتناول غير الجانب التوصيفي للقضية بغية أيجاد الحلول لها؛ إلا إن ذلك قليل، وغالبا ما يكون سطحيا. 
على هذا الصعيد تناول الناقد الأستاذ إبراهيم محمود في مقال له بعنوان «الأخطاء السبعة القاتلة للكرد» التي نرتكبها في مسعانا النضالي، برأينا، المقال ذات قيمة كبيرة، حيث يعالج بطريقة نقدية فذة أخطاءنا مشعرا القارئ بالإقلاع عنها. هذا يعني أنه إذا بدأ الكرد في إصلاح أخطائهم، ستتكون مجموعة، وستكبر مع مرور الوقت إلى حين الوصول للنسبة المؤثرة والخالية من أخطاء الماضي، وقتها عند تكرار القيمين على القضية، كالسابق، أخطاءهم سيقعون تحت طائلة المساءلة الحقيقية من قبل هذه النسبة المؤثرة، والتي ستكون محاسبتها شديدة، فيما لو رفض القائمون الانصياع لها، حينها سيكون استبدالهم بالجديرين مؤكدا، منهية بذلك عهد الوقوع فريسة لأجندات الغير.
rawendkurd3@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…