ماقامت به ماتسمى بـ «منظمة جوانن شورشكر» من فعل مشين هو إختبار لأكثر من جهة

شاهين أحمد
قامت مجموعة من ماتسمى بـ ” منظمة جواننشورشكر ” – وهي واحدة من عشرات المسميات العاملة في كوردستان سوريا والتابعة لحزب العمال الكوردستاني pkk – بالهجوم على المكتب الشرقي لحزبنا الديمقراطي الكوردستاني – سوريا ، وقيامها بحرق علم كوردستان ، ووضعها طلاء أسود على ” لوغو الحزب وعلم كوردستان المقدس ” المثبتان فوق المدخل الخارجي للمكتب . هذا التصرف المدان يمكن قراءته وفق مايلي :
1 – سبق أن أشرنا في كتابات سابقة حول هذا الموضوع ، وخاصة بعد إنطلاقة الحوار الكوردي – الكوردي برعاية التحالف الدولي وبإشراف مباشر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، بأن هناك صراع خفي بين أنصار إستمرارية ” الإرتباط العضوي ” بـين pyd و pkk من جهة ، وأنصار ” الفصل ” بينهما من طرف غالبية الكوادر المنتمية لكوردستان سوريا بقيادة مظلوم عبدي والمدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى ،    
هذا الصراع الذي بدأ يطفو على السطح بكل وضوح ، وخاصة بعد المقابلة الأخيرة مع القيادي البارز في pkk ” جميل بايك ” الذي طلب من أنصاره من منظمتي ” المرأة وجوانن شورشكر ” في كوردستان سوريا إلى رفض مايقوم به قائد ” قسد ”  بكل وضوح ، وبالتالي هناك مخاض عسير يعكس هذا الصراع المصيري الكبير والخطير بين التيارين ، ومن الطبيعي أن يترافق هذا الصراع الحتمي بسلسلة من الآلام في ماتبقى من مناطق كوردستان سوريا في المرحلة المقبلة .
2 – ماجرى يأتي في إطار إختبار قدرة وقوة وجدية التيار المؤيد لوحدة الصف الكوردي داخل مؤيدي حزب العمال الكوردستاني في كوردستان سوريا بقيادة مظلوم عبدي ، وكذلك مدى جدية الأمريكيين في إنجاز عملية الفصل التام بين التيارين المذكورين في الفقرة ( 1 )  ، وإختبار صبر وحكمة ورد فعل المجلس الوطني الكوردي بشكل عام وحزبنا الديمقراطي الكوردستاني – سوريا بصورة خاصة .
 3 – ماجرى هو نتيجة طبيعية للتنسيق المستمر من قبل قيادة ” قنديل ” مع إيران والنظام السوري ، لقطع الطريق على أية محاولة من شأنها إخراج كوادر العمال الكوردستاني التي تنحدر من أجزاء كوردستان الأخرى من كوردستان سوريا ، وبالتالي قطع الطريق وإفشال أية محاولة من شأنها التوصل لوحدة الصف الكوردي والصف المكوناتي في منطقة الجزيرة والفرات وخاصة بعد الإعلان عن ” جبهة الحرية والسلام ” بين المجلس الوطني الكوردي والمنظمة الآثورية وتيار الغد والمجلس العربي ، ومنع التوصل إلى تشكيل نواة لمشروع وطني سوري تغييري شامل . 
4 – الفعل المدان ، والتصرف المشين لـ ماتسمى بـ ” منظمة جوانن شورشكر ” التي لها سجل أسود حافل بهكذا أفعال وتصرفات بالإضافة لعمليات الخطف وغيرها من الممارسات المنافية لأصول العمل السياسي والمدني الديمقراطي ، كان الهدف منه نسف عملية التقارب الكوردي – الكوردي الذي يجري العمل عليه منذ أكثر من ثلاثة أشهر ، والقضاء على التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين المتمثلين بالمجلس الوطني الكوردي ENKS وأحزاب الوحدة الوطنية الكوردية بقيادة pyd  .
5 – ماجرى يشكل إستكمالاً لعمليات الإغتيال التي طالت رموزاً عشائرية عربية في المنطقة من قبل مجموعات موالية للميليشيات الطائفية التابعة للنظام وإيران ، لخلق فتنة بين مكونات المنطقة بشكل عام ، و بين العرب السنة والكورد بصورةً خاصة ، وخاصة أن تلك العمليات الإجرامية المدانة ترافقت بحملات إعلامية تضليلية مغرضة ومثيرة للكراهية والإنقسام التي إستهدفت عواطف البسطاء لشحن النفوس سلبياً، وتحميل الشعب الكوردي مسؤولية ماجرى !، وتجييش القبائل ودفعها للصدام بين بعضها من جهة، وبينها وبين الكورد من جهة أخرى ، لإحداث شرخ أوسع بين المكونات ، ودفع الامور بإتجاه إشعال حرب أهلية قذرة بين العرب والكورد !.
ماالمطلوب من مختلف الجهات المستهدفة من كل ماجرى سواءً العمليات التي إستهدفت الرموز العشائرية العربية ، أو ماجرى من إستهداف لمكتب حزبنا الديمقراطي الكوردستاني – سوريا في مدينة قامشلو ؟.
على جميع الغيورين والحريصين ومن مختلف مكونات المنطقة ، ومن طرفي الحوار الكوردي – الكوردي ، وكذلك أطراف ” جبهة الحرية والسلام ” ، أن يتعاملوا مع هذه المرحلة بكل تفاصيلها وجزئياتها بوعي ودقة ومسؤولية وهدوء ، وخاصة أنها – المرحلة – حبلى بالمشاريع والمبادرات والتدخلات ، وعمليات الفصل القسري بين بعض الأدوات ومراكز قرارها ، وكذلك مايجري من تحضير لإخراج أو إضعاف بعض اللاعبين المتورطين في المستنقع السوري ، والعمل على تسريع الحوار وتوسيع دائرته الكوردية والمكوناتية ، والتأكيد على التحالف الدولي وخاصة الراعي الأمريكي بضرورة الإسراع في إخراج كافة كوادر حزب العمال الكوردستاني المنحدرين من خارج كوردستان سوريا ، وإنجاز الفصل التام بين pyd  و pkk ، وبيان مصير كافة المفقودين والمختطفين ، وإتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه التصرفات والأعمال التي من شأنها عرقلة الحوار ، والتأكيد على الخصوصية الكوردية السورية للحوارات الجارية ، وبأن الحوارات الجارية كوردياً ومكوناتياً تأتي في إطار مساعي الحل السياسي للصراع في سوريا وفق مرجعية ” جنيف 1 ” لعام 2012 والقرارات الدولية ذات الصلة وخاصة القراران 2118 و 2254 ، ووفق المشروع الوطني السوري التغييري الشامل والهادف لإعادة إنتاج جمهورية سورية إتحادية ونظام ديمقراطي مدني تعددي على مسافة واحدة من جميع مكونات الشعب السوري القومية والدينية والمذهبية .  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الحميد زيباري   ما إن تفتّحت أعيننا على هذه الدنيا، ونحن في العراق نتنفس غبار الحروب؛ معركة تولد من رحم أخرى، في دوامة عبثية لا ناقة لنا فيها ولا جمل. كأنّ قدرنا، نحن أبناء هذه الرقعة الجغرافية المثقلة بالتاريخ، أن نكون حطبًا لصراعات لا تنتهي، وتدفع شعوبنا ضريبة فادحة من أرواحها وأمنها، واهنةً تحت وطأة الأقدار التي جعلت…

روني علي وقفة .. أعتقد .. فيما لو حاولنا أن نعيد النظر في تجربتنا السياسية / الحزبية، فإن الخطوة الأولى تكمن في أن على الجيل الذي يتربع على عرش القرار الحزبي وكذلك المشيخات -جيل الستينات فما فوق – إدراك حقيقة أن أدوات وآليات العمل السياسي قد تخطت المرحلة الزمنية التي تشكلت في أحشائها الآليات التي لم تزل تعتمدها أحزابنا بل…

د. فريد سعدون قسد والإدارة الذاتية، بعد استكمال انضمامها للحكومة، ستكون قد أغلقت صفحة من التاريخ أسست فيها دويلة مساحتها ٩٠ ألف كيلومتر مربع لمدة عشر سنوات بكل ثرواتها ومواردها الاقتصادية والمالية … أسدلت الستار على صفحة مدججة بالطلاسم والشعارات والأحلام ، صفحة كتبت اسرارها الاقتصادية والمالية بحبر سري … وسيبقى المواطن العادي يتساءل عن البنية التحتية والخدمية من الكهرباء…

حسن قاسم ليست المشكلة في كثرة الأحزاب بحد ذاتها، فالتعددية السياسية قد تكون علامة صحة في المجتمعات الديمقراطية، لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول الأحزاب إلى مجرد دكاكين سياسية، لا همّ لها سوى اقتناص حصتها من المال السياسي، والاتجار بمعاناة الناس، واستثمار القضية الكوردية لتحقيق مكاسب ضيقة لا تمت إلى المصلحة العامة بصلة. في روجافاي كوردستان، تجاوز عدد الأحزاب المئة، لكن…