كلمة وفاء لعاصمة الثقافة والابداع – بيروت –

صلاح بدرالدين 
وفاء لبيروت الحضارة والثقافة التي عرفناها موئلا للأحرار من كل البلدان في الشرق الأوسط والبلدان العربية كان يقصدها منذ استقلال لبنان كل من يلاحق من أجل فكره وموقفه السياسي لقد احتضنتنا منذ ستينات القرن الماضي عندما ضاقت بنا الدنيا وحل الظلام ببلادنا تحت سلطة نظام البعث الاسدي وتعر فنا فيها على شهيد الحرية كمال جنبلاط والمفكر محسن إبراهيم وقادة ومناضلين بارزين في الحركة الوطنية اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية (ياسر عرفات وجورج حبش وخليل الوزير وآخرون) كما شهدت هذه المدينة المنكوبة الآن على أيدي طغاة الطائفية والشيعية السياسية وذراعها المسلح ميليشيات حزب الله قبل عدة عقود الإعلان عن حركة – خويبون – وتحديدا في احدى ضواحيها (صوفر – بحمدون) وظهور مجلات وصحف واذاعات ونشاطات شارك في تدشينها الأمير كاميران بدرخان والدكتور نور الدين ظاظا
 كما استقبلت لفترة آبو أوصمان صبري وكانت ومازالت مقصدا للرزق والعمل من جانب الكثيرين من السوريين وبينهم عائلات كردية سورية كما كانت مقر ولادة (رابطة كاوا للثقافة الكردية) ١٩٧٦ – ١٩٧٨ و(الجمعية الثقافية الاجتماعية الكردية) في منطقة الظريف و (مجلة روهلات) وعقدنا فيها مؤتمرين لحزبنا (سابقا) واحد في شرق بيروت – السبتية – وآخر في غرب بيروت – منطقة الكولا – وأنتجت مطابعها باكورة الكتب الكردية لرابطة كاوا للثقافة الكردية  وكذلك صحيفة (اتحاد الشعب) الناطقة باسم حزب الاتحاد الشعبي وكانت ممرا لعبور مايقارب (٣٠٠) طالبة وطالب كردي للدراسة في معاهد وجامعات الدول الاشتراكية – سابقا – ومركزا للعديد من الدورات العسكرية التي شارك فيها كوادر الحركة الكردية في تركيا والسياسية التي انخرط فيها رفاقنا وافتتح فيها مكاتب (لحزبي ديموقراطي كوردستان ايران) كما استقر فيها (وبالتحديد في مكتب منظمة حزبنا) ممثلون عن عدد من الأحزاب الكردية في تركيا والعراق ، لبيروت وأهلها حق علينا وواجب ودين  سلامتك يابيروت .
  عن موقعي على الفيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..