رد على نقد الاستاذ كاوار على مقالي المعنون: من فتح القسطنطينية الى فتح آياصوفيا…

سعيد يوسف
بالنقد العلمي تزدهر المعارف، وتنمو..
حقيقة لست بحاجة لهذه المقدمة.. التي قدمها الاستاذ كاوار.. عن شرح العلاقات بين الدول.. وكونها مبنية على المصالح..فحتى جداتنا الأميات بتن يرددن هذه العبارة.
ومن ثم محاولة شرحه الفرق بين الدولة والمجتمع والشعب والحاكم (وهي مواضيع شائكة) لا تكفيها بضع جمل مفككة… مقتطفة… العلاقة بينها مكتنفة بالغموض..
جمل مسرفة في التجريد.. الحصيلة أنها مقدمة غير مفيدة.. بسبب صعوبة المواضيع التي اختلطت مع بعضها من جهة، وكثرتها… كما أن نسجها وتوليفها يحتاج مهارة وقدرة على الربط بينها..
تم فيها اقتطاف جمل.. ربما من الذاكرة أو من مصادر معرفية.. فجاءت المقدمة نشازا… وقد ألمحت للسبب..
١_ مازال ينقصنا الكثير حتى نكون مع التيار….!
ماذا فهمتم من هذه العبارة،… يقصد السيد أن فهمي ناقص،.. لا استبعد ذلك.. ولكن ليس لدرجة السذاجة التي أومأ اليها الأستاذ كاوار.. لكني لم استوعب بشكل واضح ما يقصده.. بالتيار الذي يجب أن أكون معه.. ولماذا يجب أن نكون معه..
حبذا لو تجنب السيد كاوار ممارسة دور الأستذة… هنا وقفز على هذه المداخلة.. والدخول في صلب النقد والإشارة الى نقاط الضعف فيه.. والذي لايخلو أي نص منها.. مهما كانت مرتبة صاحبها.. وعمق ثقافته..
2_الدول بعلاقاتها… كالفرد في المجتمع، ولكن بشكل آخر…
حبذا لو تكرم أحدكم بفك لغز هذه الطلاسم… لا أرى ضرورة للخوض في الفلسفة السوسيو بوليتيكية..
3_مصلحة المجتمع هو الحاكم… فسروا هذه العبارة… غير مفيدة ظاهرا وباطنا.. كما أنها مجردة.. وصورية..
حبذا لو تجنبت يا أستاذ الغوص في شرح هذه المفاهيم و الجمل الإشكالية..
4_ أما عن عضو الناتو المدلل.. فهو سخرية.. لاقناعة.. فلا دلال بين الدول بل مصالح كما .. ذكرت أنت.
أما تخاذل أوروبا… فهي فعلا متخاذلة… وتغازل أردوغان. وترخي له العنان.. بسبب المصالح.. منها ملفات اللا جئين..
وهي تخاذلت لانها تساهلت كثيرا.. وسكتت وصمتت كثيرا..
اليس عارا على اوروبا الساكتة على جرائم اردوغان في عفرين، وسرى كانية..
وعلى دعمه للحركات الإرهابية… داعش وغيرها.. هل سمعنا من اوروبا إدانة.. صريحة أليس هذا تخاذلا.. وجبنا.. ستقول إنها المصالح..
نعم لكن هذا الموقف البراجماتي(وعذرا من الفلسفة البراجماتية). تجاوز حد المصالح..
هذا التساهل مهد لاردو التمدد في العمق الاوربي اسلامويا..
وفي المتوسط… وغزو ليبيا.. الى أن صدرت مؤخرا مواقف اوربية كانت يجب أن تظهر قبل الآن.. مما اضطرت تركيا لوقف التنقيب عن النفط في المتوسط.
5_ أما ربط الموضوع بالكورد والحالة الكوردية فلم لا؟!…
آيا صوفيا مسجد.. هلل لفتحه ملايين الكورد.. عبر صفحات التواصل وحتى اشخاص جامعيين وملتزمين..
وكأن آردو منحهم الحقوق القومية. اليست هذه مهزلة.. ما نفع آيا صوفيا لنا بما تفيدنا..
يذهب أردو. وأقول أردو لا من باب السخرية بل لطول إسمه.
يذهب الى آمد حاملا معه القرآن أليست هذه سخرية للكورد وإهانة لهم… ولعبا بمشاعر السذح….
أين خدمت أردو في هذا المقال..
في الكتابة ظاهر وباطن، شرح وتأويل.. لست مضطرا لشرح كل المصطلحات وملاحقتها… للقارئ هامش من الحرية للغوص في التفاصيل والإسترسال مع تحليلاته وتخيلاته.. ومرجعيته الثقافية…
عندما تقف أمام لوحة تشكيلية.. فيها ألوان وخطوط وشخوص… تثير فيك مشاعر.. تختلف عن مشاعر آخرين..
ولكن القراءات تتباين من شخص عادي
الى شخص غير محترف..
وهكذا قراءة النصوص..
لك تقديري. واعتذاري. إن أخطأت..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…