بمناسبة ذكرى اغتيال «د. عبدالرحمن قاسملو»

 صلاح بدرالدين
في مثل هذا اليوم من عام ١٩٨٩ اغتال نظام الخميني د عبد الرحمن قاسملو وكنت بتونس وفي منتصف الليل اتصل بي السيد كندال نزان مدير المعهد الكردي بباريس وأبلغني النبأ المحزن ودعاني للمشاركة في مراسيم دفنه بمقبرة العظماء وفي اليوم التالي توجهت الى السفارة الفرنسية بالعاصمة التونسية وطلبت الفيزا وكنت احمل حينها جواز سفر يمني جنوبي دبلوماسي وخلال الانتظار جاءني القنصل واستفسر مني عن سبب الزيارة فاخبرته وبعد دقائق جاءني ورافقني الى مكتب السفير ورحب بي وكان يتكلم العربية وقال انا متأسف لاستشهاد قاسملو ورحيله خسارة للكرد فهو صديقي وتعرفت عليه عندما كنت سفيرا ببغداد وماكدت انهي حديثي معه حتى اعادوا لي الجواز وعليه تأشيرة فرنسا .
باليوم الثاني كنت بباريس وفي مكتب حزبي ديموقراطي كوردستان – ايران التقيت بالعشرات من ممثلي الحركة الكردية من سائر أجزاء كردستان ومثقفين واعلاميين وأصدقاء الكرد والشهيد وبعد المشاركة بالجنازة المهيبة بوجود ممثلي الدولة الفرنسية والسيدة – ميتران – شاركت مساء بالحفل التأبيني الخطابي وألقيت كلمة باسمي وبالنيابة عن حزب الاتحاد الشعبي وتتالت الكلمات المؤثرة من قادة الحركة الكردية والحكومة الفرنسية كما أبدع الفنان شفان برور بتقديمه اغنية ( فرمانة ) وأبكى الحاضرين .
كانت علاقاتنا ( كشخص وحزب ) قديمة وحسنة مع الحزب الشقيق ومعظم قادته ( د قاسملو – كريم حسامي – عبد الله حسن زادة – مصطفى هجري – عبد الرحمن شرف كندي – وغني بلوريان – محمد امين سراجي – جليل كاداني – امير قازي وآخرين ) وقد قدمنا لهم الدعم عندما احتاجوا اليه وبدون الدخول بالتفاصيل فقط أسرد بعض جوانب الدعم ١ – توسطنا في بناء علاقاتهم مع الحركة الوطنية اللبنانية ومنظمة التحرير الفلسطينية وفي إقامة ممثل رسمي لهم ببيروت وفي مرحلة لاحقة توسطنا لتحسين علاقاتهم مع الأخ الرئيس مسعود بارزاني ٢ – طلب مني الشهيد بان اقنع الراحل الصديق الرئيس ياسر عرفات بشراء أسلحة لهم من احدى الدول الاشتراكية باسم منظمة التحرير المعترفة بها رسميا ووافق عرفات على الفور وكلف الشهيد عاطف بسيسو وتوجهنا سوية الى المانيا الديموقراطية ولحق بنا د قاسملو هناك وتم الامر كما أراده الاشقاء ٣ – بناء على طلبهم طبعنا الكتب المدرسية باللغة الكردية ( الصف الأول والثاني ) في بيروت حيث عملوا بها في المناطق المحررة .
كان الشهيد د قاسملو من القادة المثقفين ثقافة عالية ولحق باستشهاده كوكبة واسعة من شهداء الحزب الشقيق وكل الوفاء لذكراهم جميعا من بي
شوا قازي محمد ورفاقه انتهاء بقاسملو .


شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…

قهرمان مرعان آغا يحدث هذا كله، في زمن الرئيس الأمريكي ترامب ، أَنْ تتآمر دولتان (تركيا- سوريا) في مواجهة حارتين ( كورديتين) في مدينة (حلب – الشيخ مقصود و الأشرفية) . تآمر تركيا كان بادياً في الشراكة من خلف الأبواب من خلال وجود وزير خارجيتها في باريس مع ممثلي السلطة المؤقتة في دمشق ، يوم 6 ك٢ – يناير 2026…

بعد التحية والتقدير أتوجه إليكم بصفتكم وكذلك فيما لو كنتم تمتلكون قرار الحرب والسلم .. وهذا ليس من باب الطعن أو التشكيك وانما بسبب المآل السوري الذي لم يعد أحدا فيه يمتلك إرادة الفعل والقرار فضلا عن تفريخ أمراء الحرب وتجار الدم ومرتزقة الأجندات في كل الجغرافيا السورية والذين لن يتوانو عن ارتكاب الفظائع فيما لو شعروا بأن البساط سينسحب…