ذكرى مجزرة شيخ حنان وألاده

 المحامي عبدالرحمن نجار
في مثل هذا اليوم أقدمت ميليشيات PYD بإيعاذ من رائد رئيس شعبة الأمن السياسي في عفرين، بمداهمة بيت شيخ حنان بشكل مباغت ليلاً، دون سابق إنذار وبدون علمهم، بتهمة وجود علاقتهم مع الجيش الحر من جهة، ومن جهة أخرى بتهمة وجود نفق من منزل شيخ حنان إلى منطقة تواجد الجيش الحر، ولديهم كيس خيش من الدولارات، لكي يتشجعوا بالإقدام على هجومهم الغاشم على منزل آمن فيه مدنيين أبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ .
وحيث أن منزل المغدورين الشهداء في وسط مدينة عفرين وتبعد عن مناطق تواجد الجيش الحر أكثر من عشرين كم .
والحقيقة أن مخابرات نظام بشار الأسد أراد كسر إرادة الشعب الكوردي وزرع الخوف في نفوسهم، بضرب هذه العائلة بأيدي ميليشيات PYD وبالتالي تحيدهم عن الثورة السورية .
وفعلاً نفذ المخطط بأيدي مسلحي PYD، ولم تكتفي منظمة PYD بذلك أقدمت على إعتقال الأطفال والنساء، وحرق بيته وبيت جاره عزالدين موسى، لأن النساء وأطفال جاره شيخ حنان التجأوا إلى بيته هرباً من الرصاص الذي كان ينهال على بيت شيخ حنان من قبل ميليشيات PYD .
وكما أقدمت على قتل شيخ حنان وأبنه عبدالرحمن بعد محاصرة منزلهم والمقاومة البطلة من قبل الشهداء المغدورين دفاعاً عن كرامتهم .
وأقدمت تلك المنظمة على محاصرة بيت شقيق شيخ حنان ومنازل وأقاربه في قرية قرية أفراز، وإعتقال عدد من العائلة .
وفي اليوم الثاني من حصارهم لمنزل المغدورين سلم أبنه الصغير نورالدين نفسه لهم وبعدها أقدموا على قتله بطريقة شنيعة، والتمثيل بجثثهم .
وأيضاً رمو جثثهم في وسط الأوتستراد الذي يصل طريق راجو بطريق جنديرس مقابل مشفى ديرسم .
وكما أقدموا على حرق منزلي شيخ حنان وعزالدين موسى ومستودع عزالدين موسى ومطبعة شقيقه في المنطقة الصناعية في مدينة عفرين .
بعد سرقة محتويات المنازل والمحلات والمستودعات، والتي تقدر بحوالي خمسة ملايين دولار .
وحيث أن هذه الجرائم ترقى إلى جرائم حرب وحشية، يستوجب على الأمم المتحدة ومنظمات وجمعيات حقوق الإنسان الدولية الرسمية وغير الرسمية، متابعة تلك الجرائم وتقديم المجرمين المنفذين وأسيادهم للعدالة الدولية وإنزال أشد العقوبات بحقهم وتكليفهم بدفع التعويضات للمتضررين، وذوي الشهداء .
ولقد مارس ذاك التنظيم الإرهاب المنظم بحق أبناء شعب الكوردي في منطقة عفرين، ومنطقة كوباني، والجزيرة، وأرتكبت العديد من الإبادة الجماعية العديدة بحق الأبرياء في عفرين، وشيخ الحديد، وقرية برج عبدالو .
وفي عموم منطقة كوباني في ليلة الغدر وفي قرية تل غزال وفي عامودا وقامشلو وديريك وغيرها .
وأقدموا على تهديد وخطف وقتل النشطاء والسياسيين وتهجير مئات الآلاف من أبناء شعبنا وتفريغ كوردستان الغربية من سكانها الكورد، لضرب المشروع القومي الكوردستاني، والحيلولة دون إستقلال كوردستان، خدمة لمخطط الأنظمة الغاصبة لكوردستان، ومازالوا مستمرين بتلك الجرائم
في كافة أجزاء كوردستان .
المجد والخلود لشيخ حنان وولديه . المجدوالخلود لشهداء الكورد وكوردستان . النصر لقضية شعبنا الكوردي الموت والخزي والعار للمجرمين القتلة وأسيادهم الأنظمة الغاصبة لكوردستان أعداء الإنسانية .
فرنسا : 2020/7/4

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…