كل كوردي يرفض حق تقرير المصير للشعب الكوردي عاق

المحامي عبدالرحمن نجار 
لقد أقرت مبادىء القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بحق تقرير المصير للشعوب الأصيلة التي تعيش على أرضها التاريخية كشعبنا الكوردي .
ولكن من يطالب بحق تقرير المصير لشعوب العالم والإستقلال التام، وينكر على شعبه الكوردي حقه في الفيدرالية، أحد نظم حق تقرير المصير على المستوى الداخلي، بحجة رفض تقسيم سوريا .
علماً أن الفيدرالية لا يؤدي إلى التقسيم بأي حال من الأحوال .
لذلك كلما تقاربت الأحزاب الكوردية لتوحيد الخطاب السياسي الكوردي على حق تقرير المصير داخلياً ( نظام الفيدرالية القومية، حسب القانون والدولي وميثاق الأمم المتحدة ) .
نسمع رفض البعض لذلك دون أي مبرر، ويسرعون بالتهجم على أبناء جلدتهم، ويصفونهم بالإنفصاليين .
لماذا يتجاهل أولئك ماعاناه شعبنا الكوردي من التمييز العنصري والإضطهاد على يد الأنظمة الغاصبة لكوردستان المتعاقبة منذ أكثر من مائة عام، بعد إتفاقية سايكس بيكو المشؤومة .
وتقسيم كوردستان أرضاً وشعباً، وضم كل قسم منها لتلك الدول التي صنعها الحلفاء المنتصرين في الحرب العالمية مثل ( سوريا والعراق وإيران وتركيا )، دون إرادة شعبنا!.
أولئك منهم من يدعي الشيوعية، وتلك ليست من مبادئ الشيوعية، لأن لينين نفسه أصدر كتاب حق تقرير المصير للشعوب، وقال القومية جسر يعبر عليها الأممية .
وهناك منهم من يدعي الإسلام ليخادع بن جلدته بأسم الأخوة في الدين .
ومنهم من يتغنى بالوطنية القسرية ( السورية، العراقية،
الإيرانية، التركية )، مع الأسف هم كورد ومحسبون على الشعب الكوردي .
أعتقد لو كان هناك دولة كوردية قوية عضو في الأمم المتحدة،
لما صدرت مثل هذه التصريحات النشاذ .
وأعتقد أن محاولة التأثير السلبي بأسم الدين على الشارع الكوردي، والتضليل بأسم الشيوعية، وبأسم الوطنية القسرية، قد ولى زمنها، ولم يجدي نفعاً .
ويجب عدم تقديم المصالح الشخصية والحزبوية الآنية الضيقة على المصلحة العليا لشعبنا الكوردي .
كيف يسهل عليهم التنصل عن مبادىء وحقوق شعبهم كشعب أصيل يعيش على أرضه التاريخية وتحكم حقوقه المبادئ العامة في القانون الدولي العام، وميثاق الأمم المتحدة، والتي تتجلى في حق تقرير المصير؟.
أعتقد من يخالف المبادىء الإنسانية والقانونية الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، يحاول تبرير أجندات الأنظمة الغاصبة لكوردستان .
ومن يعلن تخليه عن قوميته، أو حقوق شعبه في تقرير المصير، تحت أية ذريعة كانت، أمر غير مقبول ومدان .
وعليهم ترك حضن النظام المجرم الذي سرق ونهب خيرات سوريا، وأضطهد كافة الشعوب والأقليات في سوريا، ومارس المشاريع العنصرية بحق شعبنا الكوردي، وتجاهل هويته القومية، والعودة إلى رشدهم .
ونذكر أن تصريحاً صدر مؤخراً من حزب سوري، أحد قياديه الكورد الدكتور جمال عبدو، تطرق التصريح بشكل غير موضوعي على بيان التقارب بين الأحزاب الكوردية .
وهناك سيدة كوردية أسمها حنين بوظو تدعي الإسلام تعلن بأنها ستتبرأ من كورديتها إذا طلب الكورد بحق تقرير المصير .
وردنا لاينحصر في هذين الشخصين بل لكل من تسول له نفسه إنكار حقوق شعبنا القومية المشروعة .
أما باقي أبناء شعبنا الكوردي، الفئة المستقلة والحزبية، نداؤنا لكم أن تشغلوا عقولكم وتوحدوا خطابكم السياسي وصفوفكم الكورديين .
لنتمكن من تحرير كوردستان وتعميرها ورفع علمنا في الأمم المتحدة، حينها ستتوقف التصريحات الغير قانونية والغير مسؤولة والغير عقلانية .
وسوف ترون أن الآية أنعكست وكل أولئك الذين يتهربون اليوم من إستحقاقات شعبهم الكوردي، سينادون بكرديتهم .
المجد والخلود لشهداء شعبنا . النصر لقضيتنا العادلة . الموت والخزي والعار للأعداء شعبنا أعداء الإنسانية .
فرنسا : 2020/6/20

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..