بلاغ صادر عن اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي

عقدت الأمانة العامة اجتماعها الاعتيادي في مدينة قامشلو بتاريخ ١٨ حزيران ٢٠٢٠ وبعد الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الكورد والثورة السورية تم مناقشة القضايا الواردة في جدول العمل :
تناول الاجتماع الوضع السياسي في البلاد وتوقف اجتماعات اللجنة الدستورية منذ عدة أشهر بسبب تعنت النظام وعدم استعداده لأي حل سياسي ينهي الأزمة الخانقة بآثارها السلبية الشديدة على جميع جوانب حياة المواطنين ولاسيما تدهور القيمة الشرائية لليرة السورية مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزياة تكاليف الأعباء المعيشية بشكل لايطاق والآثار الناجمة عن تطبيق قانون قيصر على الشعب السوري دون أن يتخذ المجتمع الدولي حتى الآن إجراءات ملموسة للتخفيف من معاناة المواطنين وطالب المجتمعون الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية للقيام بدورها وتقديم الخدمات الإغاثية في فترة قريبة والضغط على النظام للقبول بالحل السياسي للوضع القائم وفق قرارات الشرعية الدولية المعنية بالشأن السوري
 كما طالب الاجتماع المعارضة لوضع حل لخلافاتها والتفرغ لمهامها بالدفاع عن أهداف الثورة السورية وإظهار معاناة السوريين للمجتمع الدولي وتم التأكيد على أهمية استمرار المجلس الوطني الكوردي بموقفه الساعي لوحدة هيئة التفاوض السورية وتوافق مكوناتها لإعادة اللحمة لصفوفها وقيّم بإيجابية ما قام به ممثلوا المجلس في هذا السياق.
كما استعرض الاجتماع نتائج المفاوضات الجارية مع أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية والبيان المشترك الذي صدر عن الطرفين برعاية أمريكية بتاريخ ١٦ حزيران ٢٠٢٠ وقيم إيجابياً الوصول لرؤية سياسية مشتركة ملزمة والتفاهم على إعتماد إتفاقية دهوك كأرضية لمفاوضات المرحلة الثانية وتحقيق شراكة حقيقية ومتساوية في مجالات الحوكمة والأمور العسكرية والاقتصادية،
هذا وقد توقف المجتمعون على المواقف السلبية لبعض الشخصيات والقوى المعارضة من المفاوضات الجارية بين المجلس وأحزاب الوحدة وأكدوا بأن هكذا مواقف لا تخدم مستقبل سوريا، وأن هذه المواقف لن تثنينا عن الاستمرار بالمفاوضات للوصول إلى اتفاق شامل يعتمد على الرؤية السياسية المشتركة والمتضمنة اعتماد الحل السياسي للأزمة السورية وفق القرارات الدولية لا سيما القرار ٢٢٥٤، وكذلك إقامة علاقات جيدة مع كافة أطر المعارضة السورية المؤمنة بالديمقراطية وحقوق كل المكونات السورية، وكذلك تدعو إلى إقامة علاقات جيدة مع دول الجوار على أرضية الاحترام المتبادل وحسن الجوار وتعتمد اتفاقية دهوك كأرضية للمفاوضات وهي تتضمن مشاركة كل المكونات الأخرى في الإدارة بعد حل الخلافات القائمة مع حزب الاتحاد الديمقراطي وطالب الاجتماع كل السوريين بضرورة مد جسور الثقة والتعاون ونشر ثقافة الحوار والعيش المشترك بدلاً من ثقافة الحقد والكراهية والعمل معاً من أجل بناء سوريا ديمقراطية اتحادية لكل السوريين.
كما توقف المجتمعون على الانتهاكات الفظيعة التي يتعرض لها أبناء مناطق عفرين وسري كانييه ( راس العين ) وكري سبي ( تل أبيض ) ومحاولات التغيير الديمغرافي التي تحصل هناك وأدانوا كل ذلك وطالبوا المجتمع الدولي بممارسة دوره لايقافها وتمكين النازحين واللاجئين بالعودة لديارهم بأمان وسلام والتعويض عن المتضررين وإعادة الممتلكات المصادرة وتسليم المناطق لأهلها .
وقرر الاجتماع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفعيل دور المجلس جماهيرياً من خلال الإمكانيات المتاحة وإيلاء السلم الأهلي أهمية قصوى والعمل على تعميق العلاقات الاجتماعية مع مختلف المكونات الدينية والقومية
وأبدى الاجتماع تقديره العالي لموقف الولايات المتحدة الأمريكية لاهتمامها بوحدة الموقف الكوردي و إصدارها بيانا باللغة الكوردية تعبر عن ذلك كسابقة تاريخية نتطلع لدعمها في مجال تحقيق شراكة الشعب الكوردي في مستقبل سوريا من خلال العملية السياسية التي تجري بجنيف.
كما شكرت الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي فخامة الرئيس مسعود بارزاني على دعمه للمفاوضات الجارية حول وحدة الموقف والصف الكوردي.
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…