في الشأن الكوردي .. ما العمل …؟

أحمد حسن
قبل وأثناء وبعد وقوع الكوارث والأزمات والتغيرات التاريخية والاقتصادية والسياسية الكبيرة والمنعطفات التاريخية المفصلية يتطلب من الجميع أشخاصا ومنظمات وأحزاب ومراكز أبحاث ودول البدء والعمل على السؤال الاستراتيجي والهام ألا وهو ( ما العمل …؟ ) ما العمل يعني تشخيص الظاهرة – الحالة – المرض – الكارثة – الأزمة -المرحلة والبحث عن الحلول الناجعة والناجحة والأجوبة الشافية للخروج من عنق الزجاجة بأفضل الأساليب والطرق وبأقل الخسائر.
(1 كورديا:
دون أدنى شك معاناة الشعب الكوردي في كوردستان الغربية (كوردستان سوريا) هي معاناة مزدوجة قومية ووطنية على مر الأنظمة والحكومات المتعاقبة لاسيما في ظل الأزمة الحالية التي تعصف بسوريا عامة والمناطق الكوردية على وجه الخصوص حيث الفوضى والفلتان الأمني وغياب القانون. فكان لا بد من وحدة الموقف والصف الكوردي الذي يفرض نفسه أكثر من أي وقت مضى كحل لحماية الكورد وخصوصيتهم أولا وكرافعة وسند للارتقاء بالقضية الكوردية الى مكانتها المرموقة ثانيا وكنواة لسوريا الفيدرالية (الاتحادية) وحماية كافة المكونات السورية ثالثا. ومن هنا فمن الأهمية بمكان دعم ومساندة الجهود والحوارات الكوردية – الكوردية لوحدة الصف والتي تجري بإشراف مباشر من أمريكا ودعم واسناد من فرنسا وإقليم كوردستان العراق وغيرهم هذه الوحدة ستقلب موازين القوى كورديا – سوريا وعلى كافة الأصعدة وستسرع وتسهل حل الأزمة السورية ناهيك عن حماية الكورد من الأطماع والتدخلات (المحلية – الإقليمية) وسترتب البيت الكوردي (سياسيا – إداريا – عسكريا) ويضمن حضورهم بموقف موحد وقوي في كافة المحافل الاقليمية والدولية وضمن المعارضة السورية.
2) كوردستانيا:
ان تأطير القوى الكوردية ووحدة صفوفها ضمن إطار واحد في كل جزء من كوردستان (جبهة – تحالف – ائتلاف – ……..) يوحد الموقف الكوردي ويعبد ويسهل الطريق أمام وحدة كوردستان بكل أجزائها أي عملية تجميع المجمع من خلال عقد مؤتمر كوردستاني وبإشراف دولي (الأمم المتحدة – الاتحاد الأوروبي – منظمات حقوق الانسان – ….) وكذلك أصدقاء الشعب الكوردي . هذا المؤتمر الذي يجب أن يحضره كافة القوى والأحزاب والمنظمات والفعاليات والشخصيات الأكاديمية والوطنية الكوردستانية لوضع استراتيجية كوردية موحدة وانتخاب وتأسيس (هيئة – مرجعية – مجلس رئاسي – ….) ليمثل الكورد في كافة المحافل الدولية والإقليمية والدفاع عن الحق الكوردي في تأسيس وتشكيل دولتهم كوردستان لشعب تعداده يفوق الـ ( 50 ) مليون ويعيش على أرضه التاريخية وبحلها ستنعم المنطقة بمزيد من الأمان والاستقرار والتعايش السلمي في هذه المنطقة التي عانت كثيرا من التوترات والحروب والويلات وطي هذه الصفحة القاتمة من تاريخ المنطقة .    
Ahmed.hesen.714@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…