الرد المناسب على بيان العار لبعض الشوفينيين العرب

نوروز بيجو 
منذ أن بدأ الحوار بين المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديمقراطي برعاية امريكية فرنسية للعمل على التقارب بينهم والخروج بصيغة يرضي الطرفين والشارع الكوردي إلا وخرج بعض الشوفينيين العرب ضد هذا التقارب 
الذي مازال في بدايته ولم يفضي بنتائج حتى الآن و هي ضرورة تاريخية  ملحة من قبل الشارع الكوردي لترتيب البيت الداخلي يتناسون ان هذا شأن داخلي لايتعلق بهم 
بيان مما يسمون انفسهم بشخصيات وابناء  وتشكيلات  المنطقة الشرقية ضمنهم شخصيات اكاديمية كبرهان غليون وغيره دارسين في دول حضارية ومتطورة فكريا  مثل فرنسا  بلد الحريات  ان يرفض هكذا تقارب او حتى الحوار فماذا سيقول اشخاص عاديين تربوا  على فكر البعث والتخلف والعبودية 
هذا البيان ماهو الا حقد دفين يكنه بعض العرب للكورد والقضية الكوردية اينما تكون ويظهر  بأنهم لم يتأثروا بثقافة الحريات الذي يعيشونها في الدول الأوربية وهذا ما يؤكد كلامنا أنهم  شربوا من بئر ثقافة البعث ورفض الآخر بأي شكل  كان مهما صار ويدخل بيانهم خدمة للدولة التركية  الرافضة للحقوق والقضية الكوردية حتى لو كانت في موزامبيق وتهدف الى خلق فتنة طائفية وعرقية 
هذا البيان يظهر حقيقة هؤلاء الشخصيات الحاقدة على الكورد وقضيتهم رغم ما قدمه الكورد للثورة السورية في بدايتها ومشاركتهم بشكل كبير حتى قبل اكثرية المحافظات السورية والدعوة للحرية واسقاط النظام  ومحاربة داعش وبالتالي سيرفضون اي نتيجة تخرج عن الحوار الكوردي 
هذا البيان يكذب  ايضاً مشروع اخوة الشعوب الذي يتبناه محبي قنديل  فنحن الكورد كنا ومازلنا نعيش مع المسيحي والعربي  وغيرهم في مناطقنا الكوردستانية  ولم نتعرض لهم يوماً على العكس تماماً و هذا لايعني ان نترك حقوقنا القومية فهذه المناطق كالجزيرة مثلاً هي منطقة كوردية كوردستانية وهذه حقيقة تاريخية لااحد يستطيع تغيرها 
 ولذلك لابد لحزب الأتحاد الديمقراطي ان يعود الى الشارع والحاضنة الكوردية وتبني مشروع قومي كوردي والعمل على خدمة القضية الكوردية في سوريا بعيدة عن خدمة أجندات الآخرين فتسع  سنوات كافية على فشل هذا المشروع وفشل إدارتهم في قيادة الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا والجميع رأى النتائج وخسارة بعض مناطقنا الكوردية مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي مثال على ذلك والفرص  عادة لا تأتي وتتكرر  دائما 
ام فعلاً هذا البيان يتقاطع مع مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي وسيستمرون في مشروعهم الضبابي على حساب قضيتنا وحقوقنا القومية والا لماذا حتى الآن لم يصدروا بيان للرد على بيان بعض الشوفينيين العرب 
 رسالتنا واضحة لجميع الأخوة السوريين نحن دعاة السلام والأمان والتاريخ يشهد لنا بذلك 
وندعو الى ان تكون سوريا المستقبل  سورية ديمقراطية  لا مركزية سياسية -تعددية و برلمانية  يسود فيها نظام فيدرالي  وهذا لايعني الانفصال فكثير من دول العالم مثل امريكا والمانيا والنمسا وحتى الإمارات تتبنى هذا النظام وهم من ارقى الدول ويعيشون بسلام 
رفض بعض العرب فكرة تقبل اي حق من حقوق الكورد مرفوض جملة وتفصيلا وعليهم ان يفهموا ويتقبلوا  بأننا لا ننتمي الى الأمة العربية وانما مصالح واتفاقيات  الدول الكبرى جمعتنا بهم وألحقنا  بدولهم وسنناضل من اجل حقوقنا المشروعة وهذا حق شرعي مصان بجميع العهود والمواثيق الدولية
لذلك افضل رد لكل من يرفض الكورد وحل قضيتهم هو الوحدة الكوردية وتبني مشروع قومي كوردي .
الخميس 11-6-2020 
المانيا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…