حول بيان الكراهية الصادر عن بعض الشخصيات و التشكيلات في شرق الفرات

تلقينا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نسخة من البيان الصادر ممن وقعوا تحت اسم (شخصيات وتشكيلات سورية في المنطقة الشرقية) والذين تداعوا لاتخاذ موقف ضد التقارب الوطني الكردي-الكردي، والدعوة إلى رفع الغطاء الدولي عن هذا الحوار الذي تمت صياغته بلغة عنصرية واضحة؟!
قبل كل شيء نتأسف على وجود أسماء سورية وازنة في حملة توقيع على بيان يخص البيت الكردي، وهوما لا يفعله أي كردي بخصوص أية ترتيبات للبيت السوري العام، أو ضمن بيت أي مكون في هذا البيت العام، إذ إن من كانوا وراء كتابة هذا البيان، ومن وقعوا عليه بإيمان كامل إنما هم يكشفون عن  مدى حقدهم على حضور شخصية الكردي فوق تراب وطنه وهذا ما يشترك به هؤلاء مع سياسات النظام.
والغريب أنه لم يتنطع هذا العدد الكبير من الموقعين على احتلالات عدة تمت بحق أراض سورية، ومن بينها عفرين- كري سبي- سري كانيي- وهكذا بالنسبة إلى غير هذه المناطق التي خضعت لأكثر من احتلال. 
إن من يقرأ البيان ير أنه اعتمد على معلومات مغلوطة مشوهة غير صحيحة عن الحوارات الكردية، و لم يكتب بروح الحرص على سوريا والسوريين، بل إن من وراء البيان يدعون للتخطيط لديمومة الصراع في سوريا، وعليها، ناهيك عن أنه سيكتشف درجة حقد بعضهم على الكرد لاسيما أولئك الذين ظهرت مواقفهم في أكثر من محطة قبل الآن ضد الكرد.
 
إننا ندعو السوريين، بكل مكوناتهم الوطنية إدانة أية مبادرة تسعى للنيل من المكون الكردي انطلاقاً من وهم ثقافة استعلائية لا تصمد أمام التحليل استناداً على جغرافيا وتاريخ المنطقة. 
لقد أثبت الكرد- بالرغم من الخلاف البيني الناشئ- أنهم من عداد، بل في طليعة من كانوا أكثر غيرة على مكانهم. إن وحدة الكرد لا يخاف منها، ولا يتهيبها إلا من له أجندات تصب في طاحونة من سعوا ويسعون لاجتثاث الكرد من وطنهم، وفق السياسات التي جرت في سوريا، قبل الثورة السورية التي انخرط فيها شبابنا، وانقلب عليها بعض واجهات هذه الثورة- ومن بينهم بعض الموقعين- وكانوا شهودا ً على انحراف بوصلتها.
 
الحوارالكردي/ الكردي هو شأن كردي صرف وعلى جميع القوى الوطنية والنخب الشريفة مساندته، وعدم الفزع من ظهور الكردي على مسرح مكانه إلى جانب سواه من شركاء المكان.
ثمة ملاحظة أخيرة وهي أن من بين الأسماء من هم ليسوا مما سمي بشمال شرق الفرات و هناك أسماء وردت في البيان وهي لم توقع، إلى جانب وجود أسماء وهمية، كما أن هناك في المقابل من انسحبوا، وهنا نشيد بمن تمت إضافة توقيعه تحت سطوة ما، أو تمت خدعته و سحب أو سيسحب توقيعه لأن هذا البيان يصنف أصحابه ضمن خانة العداء للكرد، ونشر ثقافة الكراهية بين المجتمع السوري، والتأليب عليه، وإشعال نار الفتنة، شأن من كان خطابهم تأليبياً اهتدت به الفصائل المرتزقة ضد الكرد أو غيرهم من مكونات البلاد. 
نعم للحوار الكردي الكردي
نعم للحوار الوطني العام ضمن شروط الثورة السورية الحقيقية لا المنحرفة
 
لا للمحاولات المموهة التي تسعى لاجتثاث الكردي وإبقائه كما حدد عنصريو البعث مغيباً تحت هوية غير هويته في وطن الشراكة، وإن كانت هناك خريطة كردستان كبرى ونرى أن هناك جزءاً منها ضمن خريطة- سوريا- ونذكربها كلما شد العنصريون دفة المركبة السورية إلى اتجاه واحد لا حضور إلا لهم في إطار تذويب الآخرفي هذه البوتقة.
 
المكتب التنفيذي للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
 
8/6/2020م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كدو في مئوية مدينة قامشلي، سوريا المصغّرة، التي جمعت، ولا تزال، الكرد والعرب والسريان الآشوريين الكلدان والأرمن، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وكان اليهود جزءاً من نسيجها المجتمعي سابقاً، هذه المدينة التي يعتبرها الكرد عاصمتهم السياسية.، نعتذر إلى شهدائنا وجميع ضحايانا، وإلى عائلاتهم جميعاً، بدءاً، بحسب التسلسل الزمني للاستشهاد والاختطاف والتغييب، وبحسب ما أتذكر، من شهيد نوروز سليمان آدي، وشهداء انتفاضة…

فيصل اسماعيل اسماعيل مرور مئة عام على تأسيس قامشلو ليس مجرد مناسبة للاحتفال واستعادة الذكريات، بل محطة تاريخية تستحق وقفة جادة أمام ماضي المدينة وحاضرها ومستقبلها. فالسؤال الحقيقي ليس فقط: ماذا كانت قامشلو خلال مئة عام؟ بل: ماذا نريدها أن تكون خلال المئة عام القادمة؟ نشأت قامشلو وتطورت على أرضٍ شكل التنوع أحد أهم ملامحها؛ كرداً وسرياناً وآشوريين وأرمن وعرباً…

اكرم محمد تُعد دراسة أسماء المواقع والجغرافيا في منطقة الجزيرة الفراتية العليا مفتاحاً أساسياً وفكرياً لفهم هوية الأرض وسكانها الأصليين والامتداد العشائري والبيئي المرتبط بها عبر العصور. ومن أبرز الحواضر التي دار حول اسمها نقاش وجدل واسع في الأوساط الثقافية والإدارية مدينة القامشلي، المعروفة شعبياً وفي الوجدان الجمعي باسم قامشلو. ويرى البعض، بظاهر العبارة وسجلاتها الحديثة، أن الاسم تركي المنشأ،…

أ. د. سربست نبي بعد مئة عام من إعدام حسن خيري بك (حسن خيري جانكوزاده) علينا أن نفكر بتقديم الاعتذار لهذا السئ الحظ المتواضع، الذي لم يخطر بباله قط، وحبل المشنقة يلف حول عنقه، بأنه لن يكون آخر وأكبر الخونة في التاريخ الكردي، وبأن خيانته ستبدو تافهة وصغيرة، تستحق العفو والنسيان، قياساً للخيانة التي سترتكب بعد مئة عام من شنقه…..