شعبنا يحترق في عفرين وباقي المناطق، ما الحل لإنقاذه؟

 المحامي عبدالرحمن نجار
يسأل أبناء شعبنا لمعرفة من هو المسؤول عن مأساتنا، هناك البعض يكتب على التواصل الإجتماعي تصريحات غير مسؤولة كتصريحاتهم السابقة لوقوع الكارثة، دون مراجعة للذات .
أعتقد أنه يستوجب على الجميع أن يقول الحقيقة دون مواربة أو مجاملة أو خوف، لخدمة أبناء شعبنا وقضيتنا العادلة، بعيداً عن حب الذات، والمكابرة التي تمنعه عن مراجعته للذات، والإعتراف بالخطأ، علماً أن الإعتراف بالخطأ، والرجوع عنه فضيلة .
مجاملات المستقلين وخاصة المثقفين، لقيادات الأحزاب، وقبولهم بسياسة الأمر الواقع فرعنت القيادات الحزبية التي ولت نفسها على شعبنا بدون إرادته!.
وتسببت في إنشقاق الحركة الكوردية وتشرذمها، وتقزيم القضية الكوردية والخطاب السياسي الكوردي، وإلهاء الشارع الكوردي، بعد ذلك بالمشاريع الخلبية والطوباوية، مثل ( وحدات، جبهات، إتحادات سياسية، أخوة الشعوب )،  وخلق صراعات بينية .
وشكلوا فراغاً في الساحة السياسية، أدى إلى تمكن الشموليين التسلط على رقاب شعبنا، والتفرد بالقرارات المتهورة، التي تسببت في حرق الأخضر واليابس في مناطقنا الكوردية، في كوردستان الجزء الملحق بسوريا .
وحيث أنه مازال شعبنا يعاني الأمرين من سياساتهم المدجنة والقهرية القرقوشية الهوجاء التي لايتراجعون عنها رغم فشلهم، والتي تخدم الأنظمة الغاصبة لكوردستان ومازال .
لذلك إن التصريحات الغامضة أو المجاملات والغير علمية، التي تصدر بدون معرفة والتي تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، تضرب جوهر قضيتنا وتقف حجر عثرة أمام توحيد الخطاب السياسي الكوردي .
أعتقد أننا هدرنا من الوقت الكثير، وشعبنا في محنة كبيرة، وقد ضاق به السبل وخاصة مابقي منهم داخل الوطن، حيث أنه يقدم المحتل ومرتزقته المجرمين القتلة على إيذائهم بكافة الطرق .
والآن يقدمون على التفجيرات وسط الأماكن والأسواق المزدحمة بالمدنيين العزل، حتى يموتوا أو يحلوا، ويكتمل مشروع التغيير الديموغرافي بمساعدة الخونة .
تحترق قلوبنا في المهجر على أهلنا المعذبون في الوطن، ولم نفعل ما هو المطلوب، من أجل رفع الظلم والحيف عن كاهله، فقط نقدم على فتح الجدالات البيزنطية والسجالات السفسطائية على صفحات التواصل الإجتماعي، ويضيع وقتنا كما في السابق قبل عام 2011م .
أيها المثقفون المستقلون أرحموا شعبكم يرحمكم من في السماء .
أعتقد أن الأراء المزاجية دون الإستناد على أسس علمية معرفية، والجدال البيزنطي والسفسطائي عقيم، ولا يخدم عملية توحيد الخطاب السياسي، والعمل المشترك للدفاع عن حقوق شعبنا .
وإنهاء الإحتلال أو على الأقل إخراج الميليشيات المسلحة المرتزقة للمحتل التركي من منطقة عفرين وسري كانية وكري سبي .
يستوجب على جميع المستقلين المهتمين، وخاصة المثقفين من أبناء شعبنا في أوربا الجلوس معاً في مكان ماحول الطاولة المستديرة، والحوار الجاد للوصول إلى خطاب سياسي موحد .
والعمل المشترك، لإيصال معاناة أهلنا وما يتعرض له من جرائم في منطقة عفرين وغيرها إلى المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة، لخلاص شعبنا من الإحتلال وتبعاتها، أو على الأقل تخفيف معاناته وإخراج الميليشيات المرتزقة من مناطقنا .
المجد والخلود لشهداء شعبنا الشفاءالعاجل لجرحانا الموت والخزي والعار للمحتل ومرتزقته المجرمين القتلة، والخونة .
فرنسا : 2020/4/29

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…