الاعلام والقلق الدولي في احداث سوريا

خالد يهلوي 
الإعلام او السلطة الرابعة تستطيع أن تلعب دوراً ايجابياً إذا كان حرا ومستقلا. ودورا سلبياً إذا كان تابعا وخاضعا لاي سلطة. مسؤولية الاعلام إنسانية أخلاقية لأنها مصدر المعلومات الاساسية في نقل وتحليل الاحداث التي تجري على ارض الواقع هنا وهناك،
لهذا لابد ان تتحلى بمستوىُ عال من العلم والمعرفة والمهنية والتخصصية للأسف من عشر سنوات تزاحم كتاب الفيس على نقل وتحليل الحدث دون أي معرفة بنقل الخبر فاختلط الحابل بالنابل واختلطت مصداقية المعلومة في وقت كنا بحاجة الى اعلام مهني عال واع مستقل مدرك لخطورة واهمية إيصال المعلومة من ارض الواقع للشعب والقوى الإقليمية والدولية.
ففي الاحداث الاخيرة التي حلت بأبناء شعبنا في كوباني تلتها احتلال عفرين وكري سبي وسري كانييه دون أي وجه حق باتفاق تركي روسي أميركي وصمت أوروبي واسلامي وعربي مع هيمنة اعلاميه متعمده فيما جرى ويجري على ارض الواقع لأن الإعلام كان موجهاً أوانه لم يكن على مستوى الحدث.  
وهذا الغموض الإعلامي حل أيضا بشنكال التي بدأت بكارثة إنسانية ولم تنتهي تأثيراتها وسلبياتها.
 ولازالت المئات من النساء سبايا عند داعش  كل هذا حدث  امام انظار المجتمع الدولي والامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان التي تجاهلت دورها في محاسبة المنظمات الظلامية والحكومات التي فرضت وتفرض سلطتها ومعتقداتها على الشعوب المستضعفة بالقوة والقتل والتشريد والتدمير بحجج مكافحة الإرهاب والحقيقة هي تكافح الشعوب التي تسعى لنيل حقوقها المشروعة كسائر شعوب العالم ضد أنظمة استبدادية شموليه. 
لم تعد خافيا على كل ذي بصيرة ان في مقدمة واجبات المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ان لا تسمح بتشريد الشعوب وتهجيرها وخاصة النساء والاطفال والمدنيين. 
ان المسؤولية التاريخية تقع على كاهلهم لصمتهم امام كل هذه الاحداث المؤلمة عدا تعبيرهم عن قلقهم من تشريد الملايين ويظهرون إعلاميا كمنقذين بتقديم لقمة خبز ومخيم للمهاجرين قسرا.    ما فائدة تقديم المساعدات الغذائية والانسانية لشعب بعد ان يتم تشريده وتهجيره من أرضه وجذوره…                    الصح ان لا تسمح بتشريد الشعوب بل حمايتها من الجماعات الارهابية ومن الانظمة الدكتاتورية لان هناك قرارات اممية في حماية الحيوانات فما بالك بالإنسان. 
أكثر من تسع سنوات وهذه المجاميع الارهابية والدول الغاصبة تبني قواعدها وتستثمر خيرات الوطن وتوقع عقود لمدة 49 عاما على عينك ياتاجر امام انظار ومسمع العالم حيث يستمر القتل -التشَّرد -التدمير الممنهج ولا نسمع صوت سوى قلق وفيتو واجتماعات مكوكية بعناوين إنسانية. يتظاهرون بالأعلام المزيف انهم يبحثون عن حل لكن الحقيقة يلعبون على عامل الوقت ويبحثون عن طرق وأساليب لإدارة الازمة لمصالحهم الاقتصادية وبيع أسلحتهم وتجريبها على شعبنا واراضينا. 
  
امام هذه الويلات والكوارث والاعلام المزيف ليس امامنا سوى ان نتكاتف ونوحد جميع الصفوف والمواقف الجادة في وجه غزو واحتلال تركيا لأراضينا وتشريد شعبنا وضد المنظمات المتطرفة والنظام الشمولي وإخراج قواعد وجيوش كافة الدول المتواجدة على الساحة السورية دون استثناء.. لا أحد يملك الشرعية في احتلال دولة أخرى.  
نكرر علينا ان نتكاتف ونتضامن بصدق وإخلاص في وجه كل هذه المؤامرات التي تحاك في منطقتنا بغض النظر عن انتمائنا القومي او الحزبي او العشائري او الديني.  
   الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة عبر حوارات جادة هادئة بروح وطنية وبصدق وإخلاص دون أي تبعية لأجندات خارجية أي كانت، مسؤوليتنا جميعا زرع مفهوم المحبة والاخوة والتسامح دون قيد اوشرط لضمان مستقبلا آمنا للأجيال القادمة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…