بيان صادر من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

على هامش الحملات ضد أصحاب الرأي من الكتاب والإعلاميين
لعلنا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، أول مؤسسة ثقافية، وضعت نصب عيون أسرتها، منذ بدايات تأسيسها الدفاع عن الثقافة والمثقفين الكرد، وكان ذلك في زمن طغيان نظام البعث الدكتاتوري، فما من أحد من حملة الأقلام اعتقل، أو لوحق، أو تعرض للاضطهاد إلا ووقفت المؤسسة منه، إلى الدرجة التي كان الوقوف مع كتابنا وإعلاميينا في رأس مهماتنا في ذلك الزمن الصعب، لاسيما وإن مؤسستنا لم تكن لتستطيع طباعة أعمال الكتاب، ولا أداء دورها الضماني: صحياً، ومالياً
ولقد سألنا كثيرون حول ما تعرض له الزميل عنايت ديكو مؤخراً من حملة قاسية بسبب إبداء رأي له- قد يصيب فيه أو يخطأ- ويمكن الحوار معه بلغته، من دون فتح باب التحريض للاصطياد في المياه العكرة: ضده أو معه،  وهو ما وجدنا فيه سابقة معلنة في موقف طرف سياسي من مثقف، وكان يمكن اعتبار المنشور شخصياً بقلم صاحبه لو لم يذيل مقاله بصفته في “لجنة المكتب السياسي”! ما جعلنا نقدم على كتابة هذا الرد أنه وصلنا خبر مزور عن تعرض الزميل عنايت لنوبة قلبية، إذ تم تزوير تاريخ منشور يعود إلى سنوات، وتم استخدامه الآن، وفي هذا ما يفتح المجال للاصطياد في المياه العكرة.
نأمل من الجهة السياسية التي كتب صاحب المنشور مقاله باسمها بغير لغة الحوار، وعبر بعض الانتهاكات التي وردت في المقال أو في التعليقات المسكوت عنها، منها: المس بكرامة الكاتب، أن تضع حداً لهكذا محاولات تسيء للعلاقة بين أصحاب الرأي الملتزم، والجهة الحزبية، لأن التوقيع بصفة الكاتب الحزبية، والدفاع عن حزب وليس عن حالة شخصية ما يجعلنا ندرك بأن الامر ليس شخصياً البتة و من طرف آخر، دخل على الخط بعض المغرضين الذين نهلوا الشتائم ضد الكاتب عنايت، وغيره، بطريقة غير لائقة تعتبر امتداداً لما يقوم به بعضهم من حملات ضد بعض الكتاب، بل وفتح الباب للنيل حتى من الجهة السياسية التي ينتمي إليها كاتب المنشور الذي نكن له تقديراً ، باعتباره من الداعين للقاء بالكتاب، وبمؤسستنا، وكنا نأمل منه الترفع عن الكتابة بهذه الطريقة، إذ كان في إمكانه الرد على كل ما كتبه زميلنا: فقرة فقرة، وذلك بروح المسؤولية المطلوبة من المسؤول السياسي، لأننا لسنا ممن يقفلون أبواب الحوار بل ندعها مفتوحة، وندعو للحوارات، كما تم بيننا والزملاء في أسرة تحرير المجلة التابعة لهذا الطرف الحزبي حيث بيننا ما يشبه بروتوكولاً ولو شفاهياً للتعاون الثقافي، ولا نزال ملتزمين به.
إن فتح أبواب التعليقات والتعليقات المضادة، لاسيما لبعض المغرضين، والملثمين، والمشكوك بشهاداتهم، وأصحاب العقد- ونحن لا نعني المنصفين في الطرفين- إنما يسيء لذلك التكامل الذي نراه بين المسؤول الملتزم بقضية شعبه، في جميع أطراف الحركة الكردية الفعلية، ما نكتبه الآن بعد كل هذا الضجيج حول محاولة قمع وإسكات زميلنا عنايت ديكو، ابن عفرين. القلم الساخر، والحريص على قضايا شعبه والذي نقد الأطراف جميعها باللغة ذاتها، هو نتاج رؤيتنا وموقفنا من أي انتهاك بحق أصحاب الأقلام، ولطالما رافعنا عن كتابنا في وجهة أية حملة ضدهم، ونرى أن المقال الذي نحن بصدده الآن، يكرس حالة الشرخ بين الكتاب وسواهم، ويعمل على التأليب عليهم، كما أن يساهم في تكريس حالة شق صف أبناء شعبنا، بالرغم من تأكيدنا على حق أي طرف في الرد على الآخر، وزميلنا ديكو ليس استثناء.
وأخيراً، فإننا ندعو إلى ممارسة النقد من قبل كتابنا جميعاً، ضمن سقف الحوار، وبلغة النقد، كما أننا نرى أن محاولات إسكات أي صوت من أصوات مثقفينا لا يخدم رسالتنا وقضيتنا، ولانريد من الكاتب، وحزبه أن يسيرا على طريق بعض الذين يسيئون بشكل منتظم، إلى أصحاب الأقلام الحرة، وينعتونهم بأسوأ الصفات، مالم ينضموا إلى جوقاتهم، وانضم إليهم بعض رفاق هذه الجهة الحزبية، امتداداً لمواقف سياسية من طرف حزبي آخر، نرانا في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين جهة مستقلة إلا عن قضية شعبنا، وبلدنا، ووطننا،  ولايعني هذا التطويب لمن يسيئون لقضيتنا من بيننا، وهو ما قاله وفدنا للأخوة الأعزاء في الحزب المذكور، بكل شفافية وصراحة، قبل ثلاث سنوات، ولانزال متمسكين برؤيتنا هذه.
03.04.2020  
عبدالباقي حسيني
رئيس الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…

– ستشارك أكثر من 600 طائرة حربية وعسكرية من كافة أصناف الطائرات في أضخم عملية مكثفة لأقصى درجة من الدقه والانضباطيه في تاريخ الحروب. – سوف يتم استهداف كافة الحسور الرئيسية في كافة أنحاء إيران لعزل طهران عن باقي المحافظات – سوف يتم استهداف محطات الماء والكهرباء لتتحرك مباشرة مجاميع الثوار المسلحة في طهران – سيبدأ الهجوم الكردي من “شمال…

عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين كقوة اقتصادية عملاقة تمتلك رؤية مستقبلية…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…