تعقيب على كتابة الشاعر والكاتب ابراهيم اليوسف.. «السياسي الكرد2ي وضرورة المراجعة الصادقة..!..» 1/2

د . محمد رشيد
الاخ الكاتب والشاعر ابراهيم اليوسف علق على كلمات نشرتها في موقع الغراء “ولاتي مه” حول رحيل السيد عبد الحليم خدام، وهي كانت بمثابة نعوه بقدر اضافة كلمات لمحاسن المرحوم عبد الحليم خدام “اذكروا محاسن موتاكم .”.
 وعلى ان كتابة الاخ ابراهيم اليوسف هي بمثابة “دعوة لجميعنا (لتضافر الجهود)  وبحاجة  إلى مزيد من الحفر، والعمل، والتعاون،” للاستفادة ممن مر بتجارب نستطيع من خلالها تصحيح الاخطاء وتطوير الصائب لمستقبل حركتنا وحراكنا السياسي, مشكورا …..
السيد عبد الحليم خدام رجل دولة بقدر انه تبوأ اهم مناصب سيادية في سوريا او كما يقال كان من عظم رقبة النظام, وبانشقاقه ترك الباب مفتوحا او مواربا لكل من يستطيع ان يغادر سفينة النظام، بعد استحالة النيل من راس افعى وعلى مدى عقود, متجسد بطائفة علوية تهيمن على جميع مفاصل الحياة السورية اقتصاديا وسياسيا وثقافيا والاهم عسكريا وامنيا (حكم عسكر بوليسي) بواجهة سياسية تنظيمية (البعث)..
فلتكن هذه الكتابة سردية بعكس ما هو متبع منهجيا (اجرائيا او شكليا) ولتكن الخلاصة توطئة.
من خلال ما تأخر يمكن استنباط التالي:
1-السيد عبد الحليم انشق عن النظام بداعي شخصي حيث رأى في نفسه بان له الاحقية في استلام منصب رئاسة الجمهورية، والذي كان اقرب المقربين من حافظ اسد بانقلابه العسكري (الحركة التصحيحية) والذي اسند اليه السياسة الخارجية ونائبا للرئيس لإدارة الدولة ومن دون مزاحمة (نواب الرئيس = عبد الحليم خدام رفعت الاسد وزهير مشارقة) وملف لبنان بعد التدخل السوري 1976ا والذي اسند فيما بعد الى غازي كنعان ورستم غزالي, واستبعد عبد الحليم خدام بانقلاب ابيض بتسليم منصب الرئاسة لغلام غير مؤهل ابعدته من كل المهمات المسندة اليه (مقدما استقالته), وباعتقادي تعرض السيد خدام الى التهديد لتنصيب الرئيس عل الرغم بانه لم يصارح بذلك. وعلى الرغم بانه تسلم الرئاسة لسبعة وثلاثون يوما حمل فيها لقب  الرئيس السوري، حين تسلم مهام الرئاسة مؤقتا حسب الدستور الذي يكلف بموجبه نائب الرئيس بتلك المهام.
2- تضيق حلقة الحكم ببطانة علوية أسرويه مرعبة تتحكم بالناس والعباد وتحولت الدولة الى نظام حكم بوليسي, وترك امور الدولة لأجهزة المخابرات المتعددة حيث لم تبقى اهمية للعسكر سوى القيام بدور الشرطي بعكس والده الذي كان قد ابقى حالة من التوازن التسلطي بين الامن والجيش تحت قبضة السلالة الاسدية.
3- باعتقادي لم يطمح السيد خدام بانشقاقه بان يصبح رئيسا للدولة, بقدر محاولة لتفكيك مفاصل الدولة البوليسية او اضعافها وترك الامور للتكنوقراط في ادارة الدولة ونظام حكم متعدد الاقطاب.
4- الخطر الايراني الشيعي وتمدده وتوسعه مع سقوط المقبور صدام في العراق,  وبالاغداقات المالية الايرانية الضخمة للنظام, وتمرير السلاح الى حزب الله وابعاد سوريا من المنظومة العربية.
5- ثالثة الاثافي بانشقاقه البعيدة عن التحليل والتأويل, بسبب عدم ملائمة الاجواء السياسية الدولية للقيام بنحره والتي اعقبت اغتيال رفيق الحريري بتحميل الاغتيال الى النظام وراسه الافعى, وكسابقة رئيس الوزراء السابق محمود الزعبي الذي نحر في مكتبه “انتحر”, ولهذا فانه سافر الى الخارج بسلاسة وليس هاربا, بعد ان اقنع الغلام بانه كبر وسيستريح وسيكتب مذكراته, حتى ان الافعى اوصاه ليتوسط لدى جاك شيراك حول ابعاد تهمة اغتيال رفيق الحريري عنه .. 
يتبع …. التجربة في جبهة الخلاص الوطني.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…